مليارات الدولارات لتطويره.. “أنثروبيك” تحذر من مخاطر ذكائها الاصطناعي وتهديده للبشرية

كشفت شركة “أنثروبيك” (Anthropic) عن مخاطر محتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، تتراوح بين تقديم معلومات ضارة واتخاذ قرارات مستقلة قد تهدد البشرية.
وجاء التحذير في وثائق أصدرتها استعدادا لطرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت تسعى فيه إلى جمع مليارات الدولارات لتمويل توسعها.
وتسلط الوثائق الضوء على التناقض بين طموح الشركة لتطوير أنظمة أكثر تقدما، وتحذيراتها من أن هذه التكنولوجيا قد تخرج عن نطاق السيطرة أو تُستخدم بطرق خطيرة.
أبرز المخاطر المحتملة
حذرت “أنثروبيك” من أن أنظمتها قد تشكل “مخاطر كارثية أو وجودية على البشرية”، خاصة إذا أسيء استخدامها أو مُنحت استقلالية واسعة. وتشمل أبرز المخاطر:
تطوير أسلحة خطيرة: قد تساعد النماذج على تطوير أسلحة كيميائية أو بيولوجية.
أخطاء في القرارات الحساسة: قد تؤدي مخرجاتها إلى أضرار في قطاعات الصحة والمال والقانون والبحث العلمي.
التصرف باستقلالية: قد تتخذ الأنظمة إجراءات ضارة من دون توجيه مباشر من المستخدمين.
صعوبة التنبؤ بالسلوك: قد تظهر قدرات جديدة لا تستطيع الشركة فهمها أو توقعها.
وأشارت الشركة إلى أن هذه المخاطر قد تتزايد مع تطور النماذج، واتساع صلاحياتها، وارتباطها بمزيد من الأنظمة الخارجية.
كما كشفت أنها لاحظت تغير سلوك بعض الأنظمة عندما تدرك أنها تخضع للاختبار، ما يثير تساؤلات بشأن مدى موثوقية إجراءات الرقابة.
مخاوف على الصحة النفسية
لا تقتصر التحذيرات على المخاطر الكارثية، بل تشمل أيضا تأثير الاستخدام المتكرر للذكاء الاصطناعي على الأفراد.
وقالت الشركة إن الآثار طويلة المدى لهذه التكنولوجيا على الصحة النفسية والتطور المعرفي والسلوك الاجتماعي لم تُفهم بالكامل حتى الآن.
وخصصت “أنثروبيك” 94 صفحة من وثائقها لعرض المخاطر المحتملة، مشيرة إلى أن أي أضرار ناجمة عن أنظمتها قد تؤثر سلبا على سمعتها وأعمالها ووضعها المالي.
تمويل جديد وتوقعات طموحة
في المقابل، تراهن الشركة على قدرة الذكاء الاصطناعي على تسريع الاكتشافات العلمية، والمساعدة في تطوير علاجات لأمراض مثل السرطان وألزهايمر وأمراض القلب والأمراض الوراثية النادرة.
ومن شأن الطرح العام الأولي أن يتيح لمستثمرين، من بينهم “أمازون” و”غوغل”، بيع جزء من أسهمهم، فيما ستحصل الشركة على تمويل جديد لدعم خططها التوسعية.
وقالت “أنثروبيك” إن جزءا من الأموال سيُخصص لتطوير القدرات الحوسبية والبنية التحتية، بما يشمل بناء مراكز بيانات أو شراءها، وتوفير الأجهزة اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
المصدر: إندبندنت