كتاب وشعراء

وَأَنَا صَغِيرٌ.. بقلم المبدع: محمد أحمد

وَأَنَا صَغِيرٌ
كُنْتُ فِي بِلَادٍ
مِنْ كَثْرَةِ مَا مَرَّتْ بِهَا حُرُوبٌ
لَمْ يَسْلَمْ أَحَدٌ
حَتَّى دُمْيَتِي
وَجَدْتُهَا حِينَ عُدْتُ
أَرْمَلَةً…..
يَا اللهُ
اخْلُقِ الْأَطْفَالَ الَّذِينَ سَيَكْبُرُونَ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ
مِنَ الْبِلَاسْتِيكِ
أَطْفَالًا يُمْكِنُ إِلْقَاؤُهُمْ مِنَ السُّطُوحِ دُونَ أَنْ يَتَكَسَّرُوا
أَوْ أَنْ تَقَعَ الْبِلَادُ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ وَأَرْفَعَهَا عَنْهُمْ
لَا أَجِدُ دَمًا وَلَا أَطْرَافًا مَقْطُوعَةً
لَا أَحْمِلُ فِي كَفِّيَّ عَيْنَيْ طِفْلٍ
أُخَبِّئُهُمَا كُلَّمَا صَادَفْتُ أُمَّهُ فِي جَيْبِي
أُرِيدُ حِينَ أَسْحَبُهُمْ مِنْ تَحْتِ الْبِلَادِ
أَنْ أَنْفُخَ فِي أَجْسَادِهِمْ فَقَطْ
فَيَمْتَلِئُوا بِالْهَوَاءِ
وَيَعُودُوا إِلَى أُمَّهَاتِهِمْ مِنْ جَدِيدٍ
وَحِينَ أَعْثُرُ عَلَى طِفْلٍ فِي جَسَدِهِ ثُقُوبٌ كَثِيرَةٌ
وَأَنَّ النَّفْخَ فِيهِ لَنْ يَنْفَعَ
قُلْ لِي يَا رَبِّي إِنَّهُ مُجَرَّدُ نَايٍ
وَأَنَّ الْعَزْفَ فِيهِ سَيَجْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ يَبْكِي
حَتَّى الْمَوْتَى
حَتَّى جَيْبِي…..

*محمد أحمد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى