
اختار الرجل المسن مكاناً مناسباً له عند الحديقة الصغيرة التي تنتهي بمفترق طرق، يمدُّ يده:
– أعطني جنيهاً واحداً.
نعم جنيه واحد ليس له قيمة تذكر الآن، في أفضل الأحوال يمكنه من شراء رغيف خبز صغير. صراحة هذا الرجل المسن تحترم مقارنة بامرأة عجوز ماكرة تقول:
– أعطني ربع جنيه فقط.
هي تعلم أنَّ تلك الفئات المالية الصغيرة غير متوافرة في السوق، بداية بالسحتوت، ثم المليم، والنكلة، التعريفة، الصاغ، الشلن، البريزة، الريال، وصولاً إلى الربع جنيه.
العجوز الماكرة متيقِّنة أنَّ الجيوب جميعها لا تحتوي على طلبها، كانت تتطلَّع إلى الجنية في أقل تقدير.
بقلم: عماد أبو زيد