
شَكَى لِنَفْسِهِ فِي نَجْوَاهُ نَجْوَاهُ
وَلَيْسَ يَجْرُؤُ يُفْشِي سِرَّ مَوْلَاهُ
وَقَدْ تَقَلَّبَ فِي جَمْرٍ يُحَرِّقُهُ
يَرْجُو اللِّقَاءَ فَهَلْ تَحْنُو فَتَهْوَاهُ
وَذَاكَ قَلْبِي خَفُوقًا مُوجَعًا كَدِرًا
كَحَالِ عَبْدٍ إِذَا مَوْلَاهُ يَنْسَاهُ
قَالَتْ نَسِيتُكَ فِي قَلْبِي لِتَسْكُنَهُ
خَفَّاقَ فِي دَمِهِ فَاثْبُتْ لِتَرْعَاهُ
بَيْنِي وَبَيْنَكَ سُورٌ غَيْرُ مُخْتَرَقٍ
وَلَا أُطِيقُ لَهُ جَهْدًا فَأَرْقَاهُ
لَكِنَّ عِنْدِي مِنَ الْأَشْوَاقِ يَا كَبِدِي
فَوْقَ الَّذِي حَمَلَ الْعُشَّاقُ أَوَّاهُ
فَقُلْتُ وَالدَّمْعُ يَجْرِي غَيْرَ مُنْحَسِرٍ
يَا وَيْلَ قَلْبِي وَمَا تَلْقَاهُ أَلْقَاهُ
وَقَدْ مَلَلْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَبَهْرَجِهَا
وَنَارُ وَجْدِي تَبْرِي الْجِسْمَ حُمَّاهُ
آمَنْتُ بِالْقَدَرِ الْمَقْسُومِ يَا قَدَرِي
مَهْمَا قَسَا حُبُّنَا مَا كَانَ أَحْلَاهُ
لَكِنَّنَا أَبَدًا نَبْقَى عَلَى أَمَلٍ
فِي رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ الْحَاكِمُ اللهُ
شعر: فيصل حامدي