
مطر
لو لم تك الكتابة
لا ادري كيف كانت
ستكون حياتي
حين إصطفت الحافلات البرتقالية
فجرا كان المطر قد توقف
ولم يبدأ بعد عمال الخدمات في التحرك
والسعي
براميل القمامة لازالت مملوءة
ونصف المقاهي مغلقة
من حين لحين يمر شخصا
مسرعا
الضوء خافتا منعكسا في بلل المطر
الاشجار مجردة من اي لون
او عش
لم تك المراة الجالسة على صف المقاعد الاخير
في الحافلة الاولى تقرا
كانت فقط تنظر
من زجاج الحافلة للحلكة في الخارج
لا شيء يستجدي كل هذا التأمل
إلا ان راس المراة
لا يميل يسار او يمين
تتحرك الحافلة ببطئ شديد
لتمر على محطات اخر
***
الشعر
ان كان هواء بارد
وزجاج الحافلة مكسر
وانت دون معطف
تتقي الهواء بأي شيء في يدك
كراسة مثلا
لا تضع وردة
في عروتك وانت في سوق شعبية
تبحث عن كتب قديمة
ابريق قهوة حشيشي اللون جميل العنق
او مطارية تعيد بيعها
أو سيارة لعبة خشبية صنعت بتاريخ 1898
او دمية
او مكينة خياطة
الشعر
إن كان فانوس
او جيرانيوم او مقص او الة حاسبة
او اي ادات مثلا هاتف نقال قديم بلا كاميرا
او جي بي اس
او مذياع صغير في حجم اليد او ان كان الهواء صقيعي
حاول عدم ترك عاتقك
بلا وشاح
محبتي