
المرفأ الخامس:
أجوبُ عالمي المتمرِّد
على عاديّ الأبجدية
أخطُّ أحرف اسمك
على الرمال الذهبيَّة
وأعتلي أمواجاً
تصارع القَدرَ بالقدر
أغفو على حلمٍ
طال أمده وما عبَر
وعلى أطلال ذاكرةٍ
تئنُّ تحت صمت العالم
أستجدي الأمان
بحرقة دمعة الشقيّ الحالم
دمعة ذُرِفتْ
من سقم الروح
وشغف البقاء
كيف أجفو الحلم
والروح سكرى
ترتدي ثورة الفضاء
حين تحفه النجوم
عَبرت مساحات الوجد
أرتق من فيض نبضكَ
شراعاً يطوف البحارَ
والمدارْ
وعبق يفوح إن حان
وصلكَ والمآلْ
أين أنت من لوعتي
وفيض الدموع
ولظى الشوق وهج
أينعتْه بتلات معطرة
من برزخ صرحكَ
سَلِ القمر عن خفق تماهى
حتى السحر
وآثَرَ الحقيقة العارية
لمن امتطى جواده
يسابق الريح
ويخترق الغيوم ليتقطر
الندى باللقاء المتوّج
ما أسمى من تجلَّتْ روحه
في عباب الآفاق
وتعمَّد في محراب العشَّاق
مها سليمان