
هكذا نغيب دون غياب
حيث لا قلب يُبصر قمم الأماني
و لا لسان يذوب على فمه خشخشة الكلام
لنطوِ الأيام
كطي المسافات للزمن
هكذا يأخذنا مع غضبه البحر
كسفن بلا أشرعة
لا نعرف اللؤلؤ الخارج من محارات القلب
مَن ينادي
و مْن يكدّس الخيبة تلو الأخرى
على رفوف الضياع
دون فواصل ولاهوامش
يا للقلب الكسير ما أشقاه و العتب
يا غريب
مشّط فرحك ببسملات الزنابق ولا تكترث لبكاء الزجاج المشظى
على الرخام
إذ كلما جنحت القصيدة لميناء سلام
لوّح شراع الزمن الكئيب
لحنه الأبدي للرحيل
و مال السحاب على كتف السحاب
هكذا نحن
كنقطة الباء في السراب
لن نسابق الموج
و لن تكترث الريح لدعس خطانا
لم يبق للشعر وصية
و لا للوقت رقصة النجاة على أعتاب البقاء