كتاب وشعراء

مازلنا نترقّبُ فجرًا يتأخّر…بقلم زيان معيلبي

أيّها الثقلُ الجاثمُ على
صدورِ المدن
تمددتَ كظلٍّ بلا نهاية
تسرّبتَ في الأزقّة
وفي أعينِ العابرين
حتى صارت الخطواتُ
تخافُ صداها…
جفَّت ينابيعُ الحلم
وتكسّرت نوافذُ الضوء
وكان الأملُ
عصفورًا صغيرًا
يرتجفُ فوق أسلاكِ الانتظار
ثم غاب… دون وداع
ألوانُ الحياةِ بهتت
كلوحةٍ نسيها المطر
والشوارعُ ترتدي صمتًا ثقيلًا
والسماءُ ملبّدةٌ
بأنفاسِ القلق
نعيشُ خلف جدرانٍ لا تُرى
نعدُّ الوقتَ
ونخشى اقترابه
كأنّ الدقائقَ
تحملُ وجوهًا غريبة
الرياحُ صارت تحملُ الخذلان
وتبعثرُ ما تبقّى
من بقايا الأمنيات
والذكرياتُ
تتكدّسُ كحجارةٍ باردة
نختبئ خلفها
كي لا ننهار
كبرت أشجارُ الخوف
في طرقاتنا
تمدُّ جذورها في القلوب
وتوزّعُ صمتها
على كل من مرّ
أو حاول أن يتنفّس
نقفُ على حافةِ الانتظار
نحدّقُ في الغد
كأنّه بابٌ موصد
ونسألُ هذا الغيابَ الطويل:
إلى متى
تشدُّ قبضتَك على الحياة؟
وإلى متى
نظلُّ نبحثُ عن نافذةٍ
لا يطفئها هذا الاغتراب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى