
من يتصور ان “ما يجرى فى ايران سيبقى فى ايران” مخطئ…. ما يجرى فى ايران اليوم من جرائم حرب جرى من قبل فى غزة وفى لبنان وفى اوكرانيا، وقد يحدث غدا فى الخليج وبعد غد فى مصر او تركيا او تايوان او البلطيق او جنوب آسيا او غرب اوروبا او أمريكا الجنوبية….
والحقيقة ان هذه الممارسات ترسى القواعد والانماط الجديدة التى ستحكم استخدام القوة فى العلاقات الدولية، بدلا من القواعد التى كانت وضعت على مدى القرن العشرين، وجعلت استخدام القوة خيارا مستبعدا، ووضعت حدودا على ما يمكن فعله فى النزاعات المسلحة…. صحيح ان هذا لم يمنع الحروب ولا جرائم الحرب، لكنها ظلت تعتبر خروجا عن المشروعية وانتهاكات يتنصل منها مرتكبوها، ويبحثون عن تبريرات لها….
اما ما يجرى اليوم فهو تطبيع كامل بل وتفاخر باستخدام القوة الغاشمة، واستخدامها بلا حدود او قيود، بما لا يستبعد المدنيين او المنشآت المدنية او الاقتصادية او البنية الأساسية، وتحويلها الى اهداف مشروعة، إلى حد التهديد بإعادة امة كاملة الى العصر الحجري…..
هذا خطر يهدد البشرية كلها، اى يهددنا جميعا، ويحعل التصدى له فرض عين على كل قادر قبل ان يصبح الوقت متأخرا…..