
قُمْ وازرعِ الأحلامَ في الآفاقِ مُبْتَسِمًا
إنَّ الضياءَ يُرى في قلبِ مَن صَدَقا
واكتبْ على وجهِ الأيّامِ ملحمةً
تُحيي القلوبَ إذا ما الحزنُ قد خَنَقا
وامضِ وخَلِّ خُطاكَ العزمَ قافلةً
فالدربُ يزهو إذا بالعزمِ قد سُبِقا
لا تيأسنَّ وإن ضاقتْ مسالكُنا
فاللهُ يفتحُ أبوابًا لمن وثِقا
وارفعْ دعاءكَ في ليلٍ نُكابِدُهُ
فالفجرُ يُبعثُ من أنفاسِ من صَدَقا
فالوقتُ أثمنُ ما في العيشِ نملكُهُ
فاحفظْهُ جهدَكَ، لا تُهمِلْ بهِ الطُّرُقا
والصبرُ مفتاحُ أبوابِ النجاةِ، فلا
تجزعْ إذا ضاقَ دربٌ أو بدا غَلَقا
والعلمُ نورٌ، بهِ الأرواحُ قد سَمَتْ
حتى تنالَ من الآفاقِ ما سَبَقا
واصحبْ كرامَ السجايا إن صحبتَهُمُ
كانوا الضياءَ إذا ما الدربُ قد عَرِقا
والصدقُ تاجٌ على هامِ الفتى شرفًا
من خانَ عهدًا رأى في دربِهِ حَرَقا
والخيرُ يبقى وإن طالَ الزمانُ بهِ
والشرُّ يَفنى، ولو يومًا بهِ بَرَقا.