
لم أعتد الانتظار طويلًا،
فكنتُ أمضي
وأترك خلفي
ما لا يلحق بي.
قلبي لم يكن ضائعًا،
كان فقط
يبحث عن مكانٍ أهدأ،
عن ضوءٍ لا يجرحه،
وعن خطوة
لا تُربكه.
الفقد مرَّ بي كهواءٍ بارد،
لم يكسرني،
لكنه علّمني
كيف أُمسك نفسي
حين أضعف.
تمنّيتُ لو تأتي الريح خفيفة،
تحمل ما بيننا
دون أن تُبعثره،
وتضعنا على طريقٍ بسيط
يمشي بنا ولا يسأل.
حين يشتدّ الحنين،
تقترب الذاكرة بهدوء،
تلمس الصبر
ثم تتركه،
فأسقط قليلًا وأتابع السير.
ننظر إلى نجمةٍ بعيدة،
ننتظر منها علامة،
فتلمع ثم تمضي،
كأنها تقول:
يكفي هذا الضوء.
وفي آخر المساء،
أُسند تعبي وأتنفّس،
تبتلّ الكلمات بندى خفيف،
وأفهم
أن السلام لا يحتاج كثيرًا،
يكفي أن يكون قريبًا.