
وحيد في الوجع..
كنزيف لا يكاد ينتهي
أتصفح الليل بصمت
أحيك جدائل الذكريات
التي لا تنتهي
أذرف حزني و ألمي.
في وسط العتمة..
أجدني منغمس في قوقعتي
علّني أنسى …
أنسى العالم بكل ما فيه
ولا أذكر سوى نفسي
أنا الأخير دوماً
في قوائمهم
أتأمل البشر
منغمسون في ذواتهم..
وأنا لازلت أبحث عن “ذاتي”
أنغمس فيها
وأندمج معها
أقف في مكاني
وأتأملهم يذهبون
يرحلون
واحداً تلو الآخر
يطيرون
يحلقون في عوالم
لا أعرفها
وأنا لاأزال في مكاني
أشاهد .. و أتابع
و.. أنتظر!
أنتظر طويلاً..
و أعود.. في النهاية
كما كنت
وحيدا
أنزف وحدتي بألم
وأذرف أرقي المتمدد
وأشتاق إلى حلم
يأخذني على ظهر غيمة
إلى.. مكان لا أعرفه..
حلم يحتضنني
ويبدد أطياف وحدتي الخانقة
وحيد.. أحلم
بجنون
بحب
بصخب
أحلم.. رغم الألم
أين أنا؟؟
في وسط هذه العتمة
تائه..كقمر أزرق..
تومض.. رغم الألم
في وسط السواد
قمر حزين
رغم اتساع السماء
واتساع قلبي.
.