رؤي ومقالات

عمر الحامدي يكتب :في مواجهة العدوان الامبريالي الصهيوني يتطلب النصر الوعي الحضاري الانساني المقاوم

[على العرب شدة الانتباه فغيابهم هذه المرة معناه قبولهم بماخطط لهم ]
لقد حرصت في المقال الأخير الذي كتبته قبل هدنة المفاوضات لتقرر مسار الحرب والعدوان الذي شنه الأمريكان والصهاينة على إيران
* وفي المقالات السابقة حاولت تحديد الأبعاد التاريخية والفكرية والسياسية في العداء الذي يضمره الغرب الإمبريالي الصهيوني للعرب والمسلمين والذي كان قديما ولكنه تبلور منذ عام 1907ونفذ خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وتجسد بتأسيس الكيان الصهيوني 1948
* وأن الأمة العربية التي قامت بالثورات والانتفاضات والتضحيات للأسف الشديد لم تنجح لا في وحدتها ولا في إنشاء الدولة القومية الذي قام عليها النظام العالمي وتمخض الجهد العربي إلى تأسيس جامعة للدول العربية عام 1945 وليست جامعة للأمة العربية
*وقد حرصت على أن أوضح بعد ذلك أمرا هاما وهو ان الوضع الراهن هو ما خطط وينفذ بعد إسقاط الاتحاد السوفيتي بداية التسعينات من القرن العشرين وما ترتب عليه مما أنتجته المختبرات ومراكز البحث الإمبريالية من أن عدوين حضاريين ينبغي القضاء عليهما قبل أن تسود الحضارة الغربية على العام
وقد حدد ذلك بالقضاء على حضارتين
^الاولى الحضارة العربية الاسلاميه
^ الثانيه الحضارة الصينية
*ولأن الحضارة العربية الاسلامية تتوسط الحدود بين مناطق الغرب وبين الصين وأنها إقليما هاما تاريخيا وجغرافيا لكنه لا تنتظمه ولا تسوده قوة واحدة وأن الغرب الإمبريالي نجح في إخضاع الأمة العربيةوفرض الاستسلام والتبعيه على انظمته من اعتراف بالعدو الصهيوني والاستسلام لمخططاته
وقد برز بعد ثورة 1979 دور إيران التي اقتحمت الوطن العربي لأنه تخلى عنه حكامه وبدأت تتخذ من القضية الفلسطينية عنوان المواجهه وتجنيد شركاء لها في المنطقة
* ونظرا لان القوى الغربية التي تقوم سياستها على أساس المصلحة والقوة
فقد توصلت في العشر سنوات الاخيره إلى ان الصين هي المهدد الأساسي للغرب
لذلك نسج الأمريكان خطة متعددة المستويات وهي أن تتم مواجهة الصين عبر مناورات تكتيكية على عدة اصعدة يبدا من العمل على الصعيد الغربي
حيث وضعت الولايات المتحدة مخططا لتتمكن من السيطرة على العالم
بأن تتخذ عدة مواقف تتميز فيها عن الغرب وعن حلف الأطلسي وتجعل مكانته وراءها
ثانيا ان تخلق لأوروبا الأطلسي مشكلة كما حصل مع الروس في أوكرانيا
ثالثا بعد ذلك يبقى المجال لها في مواجهة الصين وتنظر في المستقبل كيف يكون الحل سلميا أم حربيا
رابعا في هذا الأوان وداخل هذه التصورات حرص اليمين الأمريكي بقيادة الرئيس ترامب في توثيق علاقاته مع الصهيونيه لكي ينفذ خطتهم معا السيطرة على العالم بتنفيذ مخطط الشرق الاوسط الجديد للقضاء على العرب والمسلمين بما يكفل تحقيق حدود الكيان الصهيوني من النيل الى الفرات
* هكذا جاءت الحرب ضد إيران لكسرها وفتح الطريق نحو الصين
للأسف الشديد التخلف يضرب اطنابه في الوطن العربي والعالم الإسلامي وتحكمت في الثقافة والتعاملات الاختلافات الأيديولوجية خاصة في التوجه الطائفي وخلافاته بين السنه الشيعه
وان إيران عندما وجدت الوطن العربي مستسلما للغرب قامت بالمواجهة باسم فلسطين وتحدي الشيطان الأكبر وهكذا أصبحت هي العائق أمام الأمريكان فكان القرار بالزحف عليها
*هنا للأسف مما زاد الأمور سوءا ان بعض الدول العربية بل كثير منها خاصة في الخليج وثق علاقاته مع أمريكا لدرجة أنه أعطى لها أرضه لكي تقيم عليها قواعد عسكرية وهذه القواعد العسكرية هي ضد أعداء أمريكا ومن هم اعداء امريكا القريبين كنهم إيران بطبيعة الحال
و عندما نشبت الحرب لام العرب كيف تضرب ايران هذه القواعد وهذه القواعد هي أمريكية وليست عربيه
* اذا لماذا نشير لهذا لأنه سيكون له الأثر بعد انتهاء الحرب
قد تنتهي الحرب بعد هذه المفاوضات التي ستبدأ السبت 11 أبريل لكن من المتوقع أن تصل إلى توقف الحرب ولكن ليس عودة للسلام او صداقه دائمه
وإنما لامر واقع يرضي الامريكان الذين يعتقدون أنهم دمروا إيران بما فيه الكفاية وما تبقى سوف يتم تحقيقه بعد ذلك كيف بعد ذلك ؟!
*سيبقى العداء بين العرب وخاصة دول الخليج وإيران من جهة ومن جهة ثانية عندما يعود السلم ستتحرك القوى المعارضة داخل إيران والنظام صار ضعيفا ستحصل مشاكل سوف تضعف ايران شيئا فشيئا فتفقد دورها
من هنا كان ينبغي كما أشرت في المقال السابق ان ينتبه العرب وهذه فرصة لهم لان يتحركوا جميعا كامة واقليم يعلنون للعالم موقفهم وعدم السماح باستخدام القواعد والتواصل مع ايران وان كانت مصر والسعودبة شاركت في جهودالتسويه مع باكستان ولتواصل الجهد
*وهنا يهم العرب الان ان هم استافدوا من مرحلة هذه الحرب بان يوظف العرب جهودهم للعمل القومي الجاد على. محتلف المستويات لتاكيد حضورهم زدوىهم المؤثر من خلال
* تاسيس الاتحاد العربي بتطوير الجامعه العربية
* العمل على بناء روابط العالم الاسلامي في اطار اتحاد او كومنولث
* توثيق العلاقه مع الاتحاد الافريقي ثم التواصل مع شعوب امريكا الجنوبية
* من خلا ذلك يتم تفديم صورة لمستقبل العلاقات الدولية من اجل العدل والسلام والتقدم وتاكيد دور الشعوب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى