
يا غابة خضراء.. تسكن في دمي
يا بلسماً شتت.. أوجاع السنين
أحبك..
في ضجيج النهار.. وفي السكون الآدمي
وفي روتيننا اليومي..
حين يمر كالنهر الحزين
فتصنع من ركود الوقت.. أغنية
وتجعل من جفاف الدرب.. بستاناً أمين.
أحبك..
يا قطعة السكر.. في كأسي المرة
ويا وادٍ من الأزهار..
يمتد من كفي.. إلى أقصى المدى
أبصرت فيك حقيقة.. في كل كرة
فأنت اليقين الصرف..
أنت الظل.. حين يشتد الهجير.. وتتعب القنديل
أحبك.. واقعاً عذباً..
يضيء بقية العمر.. ويختصر السبيل.
أحبك..
حين ترتب فوضى همومي
وتمسح عن كتفي.. غبار الزحام
ببنظرة عين..
تصالحني مع نفسي.. ومع يومي
وتبني لأحلامنا.. ألف قصر.. وعام.
أحبك..
لا لشيء غامض.. أو سر سريالي
بل لأنك أنت..
واقعي الملامح.. عذب.. وحي
أحبك في “صباح الخير”.. تنطقها
فتورق في زوايا البيت.. أنوار.. وضبي.
أحبك..
في صمتك العذب.. إذ يحتويني
وفي ضحكة..
تكسر الصخر.. في لحظة الانكسار
فكل المحطات.. قبلك.. تيه
وكل البدايات.. بعدك.. نهار.
ختام القول يا قدري
ويا نبضاً سرى في الصدر
سأبقى فيك منغمساً
بطول الدرب.. والعمر.