كتاب وشعراء

كمنجات الطبيعة… بقلم مصطفى عبدالملك الصميدي

كأحافيرِ حبرٍ فوق ورق يابسٍ،
تركتها جانباً رُغم غزارتها…
قصائدَ الصَّحو تلك؛
جامدةَ المعنى،
هشَّةَ المَتن.

في الجهة التي يتسلَّلُ العليلُ
مِن ثقبِ حائطٍ،
وضعتُ مُتَّكَأً لِرأسي،
كي تقرأني الطبيعةُ وأنا أفكِّرُ…
عالِقاً في زحاماتِ الخيال،
ممتلئاً بنداءاتِ القريحة،
فيكون للشعرِ صوتٌ آخرٌ،
مُرَتبٌّ كالنبضِ على كمنْجاتِها.

تحت مطرٍ يتهيأ للنزول،
شاعرٌ
–لهُنيهةٍ–
تستبِقُ القطراتِ وقعاً أناملُهُ،
بينما ينسج الغيمُ خيطَ المجاز،
ينقش البرقُ إمضاءَهُ على صفحةٍ
خضراءَ لونُها.

بديعاً يمرُّ الصوتُ الفريد
على رِحاب المدى…
يمحو ملامحَ حبرهِ،
يخلع عن كاهلهِ أرشيفَ الكلمات،
يصبح قارئاً لدهشةِ أبياتِها المُنبثقة
من فمِ الكون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى