
في زمنٍ أصبح فيه كل كاتب يتكلم في السياسة وكأنه في حرب على فيسبوك، تبقى أحلام مستغانمي في زاوية مختلفة حاضرة بنصوصها، صامتة عن الشوشرة الخارجية.
لا أحد ينكر أنها كاتبة مؤثرة، وصلت إلى قلوب الملايين، لكن السؤال الذي يتكرر لماذا لا نراها في قلب النقاش السياسي الجزائري والعربي؟
هل هو هروب؟
أم ذكاء؟
أم ببساطة قناعة مختلفة؟
الحقيقة أن السياسة كثيرًا ما تستهلك الكاتب أكثر مما تمنحه، وتحوله إلى صوت عابر في لحظة صاخبة، بينما الأدب الحقيقي يحتاج نفسًا أطول من لحظة الغضب او الفرح.
ومع ذلك، يراها البعض أنها اختارت “الأمان”، وابتعدت عن مواجهة الواقع مباشرة، رغم أن خلفها ذاكرة جزائرية مثقلة بالجراح، كان يمكن أن تتحول إلى خطاب سياسي قوي.
لكن هناك قراءة أخرى تقول إنها لم تتهرب، بل كتبت السياسة بطريقتها الخاصة… لم تهاجم الأنظمة، لكنها كتبت الإنسان الذي تحته، لم ترفع شعارات، لكنها لمست الجرح بعمق.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة:
هل نريد من الكاتب أن يصرخ معنا؟
أم أن يكتب ما يؤمن به حتى لو خالف توقعاتنا؟
ربما أحلام مستغانمي لم تختر الصمت، لكن اختارت لغة أخرى للكلام
لكن الحقيقة التي لا يريد كثيرون قولها بصوت عالٍ هي انه ليست كل شهرة دليل عمق البئر، وليست كل لغة جميلة شرح لواقع شعب بالخصوص الجزائر.
فأحيانًا ينجح الكاتب او الروائي عربيًا لأنه لم يكن محليًا بما يكفي ..