
جلست أناجي طيف في خيالي ،. يعود بعد مراسم الاستغناء عنه يقدم قلبه من جديد ، يظن أنني أغفر له خطاياه ، من أنا حتي أغفر زلات قلبه ، وعدتني عيناه ثم أخلت بوعدها ، رأيت قسوته تتغني بألمي في ليلة غابرة ، فيها طعنت قلبي بيدي وأقسمت علي وداعه ، لا صوته ولا ضحكاته تجعلني أضمد جراحي ، حريق قلبي يتجدد كل ليلة افترش فيها حزني وأنام باكية علي الحب المستحيل ، ظننت أنه رجلاً يعتمد عليه ، لكنه خان أمانته مع أول إمرأة لوحت له بيديها ، كل ما كان يظنه أنه سيعود يجدني بين يديه فراشة تهوي النور ، إن هذا النور بات كالحريق في قلبي ، تلك الدمعة التي باتت علي وجنتي في ليلة الوداع صرخت علي وجهي وهي تحتضر ، مرت الأيام وقلبي ينزف دموع حزينة علي سراب من يتبعه يتوه في صحراء الوحدة ولا يعود ، إن الجرح الذي يأتيك من الحبيب لا يشفي مع مرور الزمن تلك الندبة التي حفرها علي قلبك لا دواء لها ، لقد ظل يدس السم في عقلك حتي تراه ملاك ، لكن شيطانه صور له أنني طوع يديه ، لا يعلم أن الحرية لا تباع، ان الحرية التي تتمناها المرأة أن تكون تحت ظل رجل ، وان كان قد هجرها عمداً فهي قررت أن تنساه طوعاً ، الصفعة التي تلقتها كانت كفيلة أن تفقد ذاكرة العشق وتمضي مع الأيام ، وان تتخلي يوماً فلم يعد في ذاكرة قلبها شيئاً يدعي حنين لرجل وجد فيها كل شيء ينبض بحبه ثم باعها علي أول طريق الندم ، تلك المشاعر التي ازدهرت في قلبي ماتت في ليلة باردة بيني وبينه , حين كانت مواساه قلب داهمته الأحزان أشبه بعملية جراحية خلعت بها ما تبقي من قلبي وارتديت الصمت بعدها ، أي حديث يعيد ما كان بيننا ، إن الحب حين يموت يتحول إلي ذكري ، نندم ثم نبكي ثم لا شيء نختار بأنفسنا أيام العدم فلا حب فيها ولا رحيل .