كتاب وشعراء

في كنف الحياة . . . محمد زينو شومان / لبنان

في كنف الحياة

أركض في كل اتجاهٍ
ناسياً رأسي لدى الحلاقِ
أو
هناك في المقهى على طاولة القمارْ
تسبقني ساقاي أحياناً ،
وقد تسبقني الأرضُ ،
ولا أسمع غير صرخة السكينِ
والمربع الأمنيّ..

أبدو حائراً كصائد الفراغْ
أراقب الشمس التي تحيض في خجلْ
وبائع الجلاب وهو يمضغ الوقتَ
ولا أعرف ما يدور في بال أصابعي
لكنني أركض خلف نية ماكرةٍ
تومى لي
وكلما اقتربتُ تختفي
أقول للمدينة انتظرت أعواماً
وقد أكرر اعتذاري
إذا تغابيتُ اصفحي عني.. اليراع وحدهُ
كم أدمن الجَلَدْ
كأنما يدرك وِزْرَ صاحب يخونه الجسدْ

لا تنظري شزْراً إلى بلاهتي
أو جشعي
ما كان لي من مضجعٍ
غير فراشك الذي ينضح بالشبقْ
لعلني عميتُ دهراً عنكِ..
أو هي المكابرةْ

ولا مفر لي
سأترك الوسواس حائماً كخفّاشٍ
أمام شرفتي
وأترك الشهوة وحدها على الرصيفْ
لكي ألوذ ، ساعةً ، في كَنَف الحياةِ
والسماء نائمةْ!

لبنان / زفتا/ في2026/8/1
محمد زينو شومان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى