كتاب وشعراء

فرق توقيت…..بقلم محمد مجد

ما بين لحظة التلاقي والفراقْ
أحلام تنام بين كف وكفْ
تراوح مكان الألمْ
تنزاح عن دجى الأوهامْ
تتسابق في خليط متسقْ
خيوط الذكريات التي لا تعودْ
رغم التذكر المستمرْ
ضجيج الصباح وهمس المساءْ
حكايات تروى كأقنعة ممزقةْ
أحاجي الجدات لأحفادهنْ
تنساب كل ليلةْ
أراقب الزمان في انتظارْ
لعل أحدا يروي ظمأ العطاشى في الزحامْ
لعل الشجاعة تلقى السماحة في الطريقْ
يمضيان معا نحو النجاةْ
يقطعان نهر الزمرد والحريرْ
يقطفان زهور المودةْ
يزرعانها بين الدروبْ
فتنمو من جديدْ
يا له من وقت مضَى
لا شغل فيه سوى التأمل في الصديقْ
تكون الخيانة مرتعا متهالكاً
تُكشف الأكذوبة في سلامْ
فهذا وقت لا يزاحمه النفاقْ
ولا تملأ أكوابه سوائل الدجلْ
ولا ترقبُ ساعاتِه أعين الكدرْ
تلاحق الأيام كل إنسان في قفصْ
صباه شبابُه حتى المشيبُ ثم الهرمْ
فالموتُ والقبرُ متى الرحيلْ؟
سؤال يخالجُ النفس منذ مدةْ
وقتُ الفراق كوقت اللقاءْ
شتات في أعالي الجبالْ
وأنس بين السهول وقلق بين الهضابْ
تغيرتْ حياة الرجال والنساءْ
تبخرتْ أحلام الصبا
ظهر الشر مكشرا عن أنيابهِ
أ أظن الزمان الملثم قد ظهرْ؟
هل كشف عن وجهه الحقيقي أم ماذا؟
سؤال محير بين طرقة الباب وفتحهْ
أجوبة لا تقدر عن الإفصاحْ
تنظرُ إلى الإنسان كي يكشف السببْ
لا تستبقُ الفكرة حتى تنضجْ
لكن الإنسان فَقَدَ البوصلةْ
لا يعرف من أين يبدأْ
لا يعرف كيف ينتهي
ففكرته ضاعت في الزحامْ
وتوقيته فر من الزحف كالطيفْ
عابرا ومغامرا في متاهات لعبةْ
إن الحياة هي لعبة الإنسانْ
لكن الإنسان قد تلاعبه الحياةْ
إذا أضاع السبيلَ
وارتجى ما لا يطاق بلا ثمنْ
إذ لا بد من أن يدفع عمرهُ
فداءً أو ضياعاً أو فناءً
في سبيل الجرحِ الدفينْ
أو في سبيل الأمل الذي لا يجابهُ
محن الحياة الضائعةْ
متذكرا وقتا مريراً
انفلتَ من عقالهْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى