كتاب وشعراء

هلِّلْ لأوجاعِك……بقلم نجلاء عنتر وسوف

هلِّلْ لأوجاعِك
عاشقٌ يحرقُ ثيابَ الشِّعرِ
أغرقتْه العادةُ في يأسٍ
ثم في ممكنٍ..
الدربُ يرتجفُ
والمواعيدُ لاهثةٌ
تحتَ رحمةِ العيون
متلهفةٌ للقاءِ الحبِّ..
وجعُ الحاضرِ دهرٌ
لا وقتَ للفراغ
ولا لملءِ الليلِ غزَلاً..
في دفترِ القدرِ وعودٌ باهتةٌ
لا تشمُّ رائحةَ الفرحِ
كلُّ هذا زعمٌ
هو ترّهةٌ
هو لعبةٌ قدّمها الزمنُ
هديةً لشاعرٍ
لائحةُ أمانٍ كُتبَتْ بوهمٍ
لا حبرَ فيها غيرُ الدمعِ..
ندورُ في دوامةٍ
ما من خطابٍ يعيدُ كرامةَ القهرِ
كلُّنا عشاقٌ وأراضٍ جرداءُ
زراعاتُ ندمٍ
حصادُ لؤمٍ
وابتساماتُنا ألغامٌ..
وزِّعْ ما استطعتَ أيُّها الباغي
من وعودِ الليلِ
نحن عشاقُ الشمسِ
ولن تحجبَها الأكُفُّ
مهما كثُرَتْ..
هتافاتُ الروحِ مكسورةُ الجناحِ
ووابلُ الآمالِ غزيرٌ
نخافُ هدرَه..
من ذا الذي يقرضُنا يداً
من ذا الذي يجيدُ الحفرَ
عن حياةٍ مدفونةٍ
عصورُ الوعدِ قدَّدَتها..
لا سترَ للنفاقِ
غيرُ الترابِ
أو قطرةُ غيثٍ
من ماءِ السماءِ..
كفانا تلفُّتاً
هذا الليلُ طويلٌ
والفجرُ بعيدٌ
فلنلزمْ حدودَ الضياعِ
وستبقى همومُ العشقِ
خيرا من وعودٍ
معطوبةِ الآفاقِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى