
أنا أيضا أريد امتلاك زر النسيان
افيق في الصباح
وقبل أن افرش أسناني وامشط شعري
أتذكرك
اتذكر كيف كنت توقضني بكلمة أحبك
كل صباح
تسرح شعري
و تفتح لي نافذة الحياة بصوت فيروز
أتذكرك
اجري و أضغط على زر النسيان واكمل يومي
فلا بد لي أن أنسى مثلك وأن أمضي بيومي
أعود لأعد قهوتي فينتابني الشعور بالشوق اليك
شوق يحمل عطرك و نظراتك
وكلام كان مثل وعد صدقته
صدقت أننا وان طال بنا الامد
لن نفترق ،
تذكرتك
فأسرع الى زر النسيان
وأكمل يومي وأنا أقف أمام المرآيا
أمرر يدي على فساتيني
كما كنت تفعل
أشم بقاياك في اطراف الغرفة
حتى أصاب بالتوهان وأختار لونك المفضل
وأسرع مرة أخرى لزر النسيان
أضغط عليه لاكثر من مرة
فانا بحاجه لان يطول مفعول هذا الزر
حتى أكمل يومي ،
أسرع للشارع قبل أن ينفذ الوقت
احمل الزر في حقيبتي
وأمر بالمقهى
أنظر الى مكاننا المفضل قرب النافذة
أنظر للفناجين والجريدة التي لا يقرأها أحد
أدخل يدي في الحقيبة بحثا عن الزر
فتقف الارض بي
واتذكر كيف كنا هنا معا
كيف كان حبنا يجلس معنا و يسمع لنا
لابد انه الان في ايد امينة مع عاشقين غيرنا
أو ربما اختار العيش في قلوب يتيمة
او انه مثلي يملك حقيبة صغيرة
في داخلها زر نسيان
امضي بيومي وحقيبتي وهذا الزر
أمشي حيت لا اعرف للوصول نقطة البدء
و أتسائل
أين يضع المرء نفسه حين يصبح وحيدا
واين له الهروب من الهروب وبأي اتجاه
متى يقفز الحزن مثل أرنب من قبعة الساحر من دواخلنا
أمشي مثقلة أحاول فك لغز الخذلان
وبخفه اضغط مجددا على الزر
أضغط مرارا وتكرارا
حتى أكتشفتُ انه زر لا يعمل