كتاب وشعراء

فمي مثل الوكر…..بقلم قاسم وداي الربيعي

نخلتي و و و
يكاد أن يتكسر جبيني ,
تراودني قناديلكِ وأسيجة الأهداب ,
أفترش أضلاعي أخريات النعاس ,
أحلم بمن يجمع رثائي المزمن
وفمي مثل الوكر
ينتظر كتلة الشهد المشحونة بعطرِ السفائن
حين تشق صدري وتسقط غفوة بيضاء
تهمس في أموات الشرق
الشرق الذي يرتدي البارود والهزيمة
وحدي هنا , أنادي بموكب السلطان العاقر
هي نخلتي من وطن
باركه دفتر الجنون و الزعتر
:
فانثنيت بين ذراعي تطالع فارسها
تزرعُ على جسده شتلات الرطب
المعجون بالماءِ والزنابق ,
هي تتجول على قفار وجنتي
التي تشبه مسالخ المدينة
يفترشها بجلدِ الجداول وضل المحطات
كلما هاج بها الرعد
تكسرت أجنحتها وفاضت على شفتيه فراشة عطشى
تفتح ممرات أساورها كي تضيق بهم المسافة
:
تمدُ جسدها أشبه بالموجة المستجيرة بالعطش
قلت لها جردني الترحال وتركني بستانا يابسا
يسكنني جمر النسيان كأنني مدن منسية
أخبئ غزواتي في جراحات المواعيد
اضع القيح في فمي
ويسقط راسي بين ركبتي
أشعر أن الساحات تلفظني أشبه بالدواء المر
أبحث عنكِ بين أرتال الغبار
أنادي , أيتها النخلة القاسية
تقشر الزمن وبان في زحفي الانكسار
:
نخلتي تفر من رغبة الوسائد المشبعة برائحة الضفائر
كأنها الدم والمقصلة
تقذف ثمارها على قمامة شرقنا الأقرع
منتظرة ان يجف اللعاب والوريد
ويغادر الندى المتورم على النوافذ
وأنا بوجهي الأسمر
أبحر بين البراغيث والوحل
وتعشعش في جيوبي النجوم
العصافير
أغني بحنجرة القصب في سومر
دموعي يابسة كالحصى
أدعوها على مسرح قصائدنا الصفراء
نلتصق معا كأننا قصورمن حطب
طعامها مصابيح مطفأة
وتطعن ساكنيها بالزهو والإصرار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى