
الوجعُ الذي أكتبهُ ليسَ وجعي وحدي
هو حكايةُ كلِّ من تاهت خطاهُ
عن دروبِ الديار
و التفتَ خلفهُ.. ليجدَ حطاماً و ذكريات.
أنا لا أبتكرُ الحزنَ في قصائدي
أنا فقطْ أرتِّبُ الفوضى التي خلفّتها المأساةُ في
الصدور.
أجمعُ الملحَ العالقَ على رموشِ الأمهات
و الرسائلَ التي بللها ماءُ البحرِ و لم تصل
و أصنعُ منها أبجديةً تخصُّ العابرين.
أنا لا أفعلُ شيئاً…
سوى أنني أحاولُ الإنصاتَ للتنهيدةِ الطويلة
التي تسكنُ صدورَ المتعبين
و أترجمها إلى لغةٍ… تبحثُ عن الضوء.
لستُ سوى حارسٍ لليلِ الغرباء
أقفُ على حافةِ الكلمةِ لأقولَ لكلِّ من انكسرَ
قلبهُ في الطريق :
لسْتَ وحدكَ في عتمةِ هذا الكوكب
قصيدتي يدٌ ممدودةٌ لتصافحَ خوفنا المشترك.