
أنتظركِ.. فيوسوس ليَ النّعاسُ أنّك لن تأتي…
لن تأتي.. لسبب مهمْ!
ربّما، الفستان الجديد الذي اشتريته عبر الأنترنيتْ.. لم يصلك بعدْ
وأنت تكرهين أن أراك امرأة متكرّرة…
ربّما، شاهدتِ قصّة تشبهنا في فيلم أجنبيْ
فلم ترق لكِ النّهايةُ
فجلستِ تفكّرين في نهاية أخرى حتّى غلبك النّومْ…
ربّما، صادفتِ صديقا قديما وأنت في الطّريقْ
فرأيتما أنّ المواعيد العاديّة يمكن تأجيلها
وذهبتما – معا – إلى مقهى كان يعرفكما جيّدا…
ربّما، فاجأتكِ الدّورة الشّهريّةُ
ولم تجدي أجوبة مقنعة لتقوليها لي
حين سأسألكِ، حتما:
لمَ أنت مرتبكة؟
لمَ وجهك شاحب؟
لمَ حرارتك مرتفعة قليلا؟
وحين سأسألك ضاحكا:
لمَ تدخلين الحمّام ومعك حقيبة يدك؟ !
ثمّ أردف ساخرا:
لا تخافي. لن أسرقكِ.
أو ربّما… لأيّ سبب آخر مهمْ.
أنتظركِ.. وحتّى لا يغلبني النّعاسْ
أمرّر اسمكِ عاريا بين شفتيَّ
فما أدري كم عدد أكواب القهوة التي سقانيها اسمك العاري؟
ولا أدري عند أيّ كوبْ
صرتُ أعشق القهوةَ عسليّة المذاق؟
أنتظركِ…
ينام النّعاس وحيدا في الزّاوية كقطّ منسيْ.
على التّلفاز، فيلم عربيّ بنهاية سعيدة
-وحدها الأفلام، في بلداننا، لها نهايات سعيدة –
يهمس لي: حبيبتكَ لن تأتي.
حتما، أنت لسبب مهمّ لن تأتي!
ربّما، لأنّهم أذاعوا في نشرة الأخبارْ
أنّ المطرَ سيأتي
وأنت امرأة تعاني من رهاب الرّعدِ والبرقْ
وأنا.. رجلٌ
-صالح في عيون القبيلة –
سيشتهيكِ، حتما، وأنت تختبئين
في حضنه
من الخوفْ
وسيقنعكِ أنّكِ امرأة من سلالة نادرة
وأنّك ستصيرين سكّرّا وشواطئ دافئة إن أنت مارست اللّعبة معه في هذا الجوّ الماطرِ!
أو ربّما، أنت لن تأتي
لأنّني أخبرتكِ، ذات لقاء، أنّني رجل مطرود من كلّ النّساء
وأنّ كلّ عناويني التي لستِ فيها
عناوين مزيّفة
لهذا، ربّما، أنت، الآن، تبحثين عنّي في بيتك الصّغيرْ
وتتمتمين:
أنا هنا.. إذن هذا عنوانه الأكيد.
أين هو؟!
هل غادر لسبب مهمْ؟!
انتظرتكِ ولم تأتي…
مازال طبق قرون الخرّوب التي تحبّينها.. كما هو.
مازال الفيلم العربيّ ذو النّهاية السّعيدةِ
الذي كنّا سنشاهدهُ
ينتظرنا عند لقطة لقاء البطل والبطلة لأوّل مرّةٍ!
ما زالت صورتك الوحيدة
– في هاتفي –
تبتسمُ لملتقِطِها
وتعدُني بمجيئكِ حين ينتفي السّب المهمْ!
ولأنّي رجل – صالح في عيون القبيلة – ما زلت أتظركِ
ولن أخبرك أنّي اشتقت إليك جدّا
لأنّ الرّجال الصّالحين أمثالي
لا يقولون لامرأة: اشتقت إليكِ
إلّا في القصائدِ
أو غمغمة في اللّعبة التي تعرفينْ…
أنتظركِ
في الزّاوية
مع نعاسي
كقطّين منسيّينْ…