
وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف الوضع في بولندا بأنه انقلاب دستوري.
وكتب مدفيديف على منصة “ماكس”: “في بولندا انقلاب دستوري”. ووجه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اتهاما لرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك وأنصاره باضطهاد المحافظين من حزب “القانون والعدالة” بسبب كراهيتهم لأنصار ستيبان بانديرا “زعيم الحركة القومية الأوكرانية” المتطرفة.
وأكد أن هذا “الأسلوب هو ذاته المتبع تماما كما في أوكرانيا النازية الجديدة: إلغاء صلاحيات المحكمة الدستورية”.
وأضاف مدفيديف أن المحكمة الدستورية في بولندا لم تعد موجودة منذ زمن.
تصاعد الأزمة في بولندا
وبدأت الأزمة في المحكمة الدستورية والاحتجاجات في منتصف أكتوبر بعد أن انتخب مجلس النواب “السيم” ماتشي بيريك عضوا في المحكمة، غير أن رئيس بولندا كارول نافروتسكي، الذي يقف في صف المعارضة للحكومة والبرلمان، رفض أداء اليمين للقاضي الجديد.
وتصاعد النزاع مساء أمس الجمعة، حين ظهرت على موقع المحكمة معلومات عن تعليق مهام رئيسها بوغدان سفينتشكوفسكي ونائبه بارتوميي سوخانسكي، مع توقعات بأن تتولى القاضية آنا كورفين-بيتروفسكايا رئاسة المحكمة.
في المقابل، أعلنت الصفحة الرسمية للمحكمة على منصة “إكس” تعرضها لما وصفته بـ”الاستيلاء غير القانوني”، مؤكدة أن سفينتشكوفسكي لا يزال رئيسا للمحكمة وأن كورفين-بيتروفسكايا غير معترف بها رئيسة، واتهمت المحكمة المشاركين فيما يجري بمحاولة الانقلاب على الدولة.
وحاصر حشد من المحتجين مبنى المحكمة أمس الجمعة ردا على ذلك، وقطع نافروتسكي زيارته الخارجية وعاد إلى وارسو، فيما وصف زعيم المعارضة البولندية ياروسلاف كاتشينسكي ما يجري بأنه “مرحلة جديدة من انقلاب على الدولة”.
من جانبه دافع توسك عن تعيين كورفين-بيتروفسكايا بقوله إن استعادة سيادة القانون تتطلب إجراءات حاسمة.
مصدر الخلاف حول المحكمة الدستورية
يذكر أن المحكمة الدستورية أحكاما في أكثر من مناسبة تغلّب التشريعات البولندية على قوانين الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي أدانته بروكسل.
وعقب فوز توسك في انتخابات عام 2023، تعهد بإنهاء الخلاف مع بروكسل حول المحكمة، ولكن الرئيس البولندي عرقل تعييناته المقترحة للمحكمة.