
كان على السَّماءِ أنْ تُشَمِّرَ عن أكمامِها
قبلَ أنْ تتكئَ على كتفِ البكاءِ
وتُسدلَ حزنَها العقيمَ على جسدِ الرِّواية التي تقولُ:
إنكَ عابرُ نساءٍ..
تتركُ بعضاً منكَ..
وترحلُ
نساءٌ شممنَ عطركَ، لا يُنجِبنَ من شقوقِ الغيمِ
لكنَّني امرأةٌ عنيدةٌ لاتعترفُ
بعُقمِ الأوطانِ
ولا يُخمدُ المطرُ نزوةَ يقينِها
حين تُعاكسُ الهواءَ في مشيتهِ،
تركلُ الطَّريقَ
وتُسدِّدُ لهُ اللكماتِ
ثمّةٌ لومٌ يندرجُ في خانةِ الآثامِ،
وحديثٌ تتداولُهُ الأشجارُ
كلَّما فككتُ أزرارَ انتظاري
وعقدتُ حولَ عُنقهِ ربطةَ الحِدادِ
اللغةُ عَصيَّةٌ على فهمِ الأغصانِ
حين تتسلقُها امرأةٌ مثلي
يشيرونَ إليها بأصابعِ الخسائرِ المُترتّبةِ على نزوحِها
ويشمتونَ
أنْ تكونَ أنتَ وطناً بديلاً!
فهذا أمر لا يُصدِّقُهُ عشقٌ عن بُعد نزَفَتِ القصيدةُ دمَها على مَرايا ماضيهِ
أنتَ الغريبُ..
وأنا التّائهةُ في مجاهلِ جماجمَ مثقوبةٍ
لأشخاصٍ عبروا جِسرَ الأيامِ الميتةِ
بلا أثرٍ لنِعالهم على البدايات
ولا تواقيعَ بأسمائهِم على النّهايات
28/10/2017
#ريتا_الحكيم
#نصوص_هجينة