كتاب وشعراء

تماما كعزف ناياتي ….بقلم عزوز العيساوي

أعيد صدايَ إلى أول صوته،
كورقة حائرة،
أطفو على صفحة ماء أسراري،
ونفخةُ الغياب تثقب عيون صمتي
كهذا الوجود الساكن في سكوني..
حنجرتي حُبلى كغيمَةٍ
أثقلهَا ماؤها وما تدري أين السقوط..
وهنًا على وهنٍ أحملكِ ،
وأنتِ بذرة الله
في أرض تحنُّ إلى مواسم الغراس..
أنت النازلَةُ مني إليَّ كخيط ماءٍ
لا يعلم إلى أين القرار…
أعرِجُ بي إليكِ
لأطوف فوق دوَّاماتِ شغفي
في سفرِ العاشق المعشُوق..
تَلُوكُني ريحكِ
الناعمةُبين دوائر الهذيانِ .
ليُسمِعني صمتُكِ نجوى أغصانٍ طربتْ
بين أحضانها الثَّمرات اليَانعة .
فأعود بشوق درويشٍ
في محراب الربِّ ،
وعلى مسافةِ حلمٍ أرفع رايات الولاءِ .
أيتها المنبعثةِ
من أعماقِ قلبٍ مسكونٍ بك،
كوني دافئة متدفقَة في أنفاسي
كلما حضر وحي الشعر حثيثا
كزائر غير منتظر
لأكتبكِ على مقاس المعجزات..
كوني رجَّتي،
لتريْ كيف أحمل صخرة زيف لأمارِسَ
لعبة الانشطار.
وكلَّ جبال العالم الخاشعة المتصدعَة،
ممَّا أكتمُهُ حتى لا تضجَرين..
فتُدركينَ كيف أتيهَ بين صمت وصمت
في مَسَاربِ الفناء…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى