السبت , أكتوبر 24 2020

السيد الزرقاني يكتب ……سجن النفس للنفس

  • عندما تضيق بك الافاق الرحبة وتصير قفصا حديديا  يقيد ما بداخلك من احلام وامنيات جليلة  تقف بك عقارب الوقت في محطة تعتقد انها النهاية لما يكنه صدرك من افكار وابداعات  لو خرجت لكانت نورا للاخرين في وقت هم احوج الي ذالك النور
  • -عندما ترفض الاتصال بالعالم الذي يحيطك لسبب ما ربما تكون انت علي حق في ذالك التصرف الاحادي الذي يعكس مكنون الافكار والرؤي بداخلك في تلك اللحظة التي يبحث عنك فيها الاخرين ربما ليستعين البعض منهم بما تحمله من افكار تكون لهم نبراسا مستنيرا في عالم كست علية الغيبيات وصعد الي الصدارة من هم انصاف وارباع المواهب
  • – رفضت  ان تكون لسان حال حاكم في يوم من الايام ونلت ما نلت من اذي في سبيل تلك المواقف في فترة غرد فيها الاخرون ونالوب الرغد الكريم من صاحب السلطة والمهابة ورسموا لانفسهم دروبا من الاحلام وتمتعوا بما انعم عليهم سلطان البلاد  من نعم  كنت انت البعيد قسرا والمنبوذ فكرا في تلك الحالات  كنت قنوعا بما اودعه الله اليك من فكرا وقوة علي مجابة هؤلاء جميعا وانت الذي لا تملك قوتا ولا ماوي يليق بك في عوالم المظاهر الكاذبة  وطواحين العيش والسنة الاخرين
  • – حملت قلمك وسافرت وحيد ا الي حقول الفلاحين البسطاء وقفت الي جوارهم في ازمتهم التي صنعها لهم كبار القوم في تشريعات بعيدة كل البعد عن العدالة التي نشدها هؤلاء في يوم التصويت لهم في البرلمان  كان قلمك لسان مطالبهم ودافعت من قوتك الضئيل لهم  وكنت انت وقودا يشعر الاخرين بمدي النيران التي يتلظي بها هؤلاء البسطاء ……………سافر اولادهم الي بلاد النفط وارتدوا الملابس البيضاء الزاهية ولم تعد تلك الاطيان تعنيهم في شيء وتناسوا كل ما بذلت من اجلهم حتي السلام لم تعد السنتهم معنية به اليك لانك ماذلت في محلك القديم تحمل بعض من المباديء والافكار التي امنت بها منذ صغرك
  • اعتقد الكثيرون بان الهزيمة صارت قريبة جدا منك وكانت دائما النتائج في صالحك منتصرا غير عابيء بما نالك من اذي
  • -في كوخك الصغير حملت الهموم بداخلك ولم تطلع علية احد ورسمت الوجع كلمات في صدرك في الصباح نارا وفي المساء هم دافين  تناطح الافكار التي تحاول ان تحيلك الي شخص نادم علي ما امنت انت به داخلك طوال هذا العمر الذي مضي  هل انت نادم حقا ؟؟؟
  • – رغم كل شيء لست نادم علي هذا السجن الاشعوري بين تلك الكائنات البشرية التي تحاول ان تهزم بداخك الارادة والتحدي حتي بعد بزوغ الشمس لثورتين  في افق كاد الظلام ان يحيله جحيما ابديا ………
 
 
 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: