كتاب وشعراء

صل الثالث “من الألم تولد الإرادة “حين يتحوّل الألم إلى دافعٍ للحياة…بقلم: جوهرة

لا تخبر أحداً بفشلك ولا بألمك، بل أبهِرهم بنجاحك وكن كالقنبلة في أجسادهم. وأقنع نفسك أنه من يحاول يستطيع. لا يهم المحيط ولا أي شيء، المهم أن تحاول الوصول للقمة.

كم قاسية هذه الحياة.
كأنها تخبرك أن بدايتك ألم، ونهايتك ألم. أو بالأحرى: الألم خُلق لنا.
يعلمنا أن الحياة تتطلب صراعاً من أجل الوصول إلى الهدف.

كنت هناك. طفلة.
وجدت نفسي أمام عائلة جوهرهم جميل جداً، وكأنهم خُلقوا من معدنٍ أصيل لم تمسسه يدٌ قط. العيب الوحيد؟ المال. أجل، كان هذا الألم الأكبر بالنسبة لي. قد يظنه الكثيرون شيئاً عابراً، لكنه كان يخنقني. كأنه كابوس لا ينتهي.

لم أكن أريد المستحيل. فقط كنت أريد بيتاً جميلاً مثل الآخرين. وملابس جميلة مثل الأطفال الذين درسوا معي. كنت أختنق عندما أرى أنني أقل درجة. كنت أتمنى أن أنتزع ذلك الشيء منهم. الغيرة كالسم الذي يجري في العروق، كعاصفة هائجة تريد أن تفتك بأي شيء، رغم أنهم لم يفعلوا لي أي شيء.

في المرحلة الابتدائية، وجدت نفسي أمام مكان لا أعرف الغاية منه. لم يكن همي الدراسة أبداً. كنت كطفلٍ صغير خرج للتو من رحم أمه، لا يعرف أي شيء. همي الوحيد كان اللعب. وفي جوفي ألم لا يعلم بحالي إلا الله سبحانه وتعالى.

كنت أرى المستحيل مستحيلاً. حتى جاء اليوم الذي تحقق فيه الهدف. أجل. كانت أختي مثل الشمعة التي تنير تلك العتمة. هذا بفضل العلم. كل ما طمحت إليه تحقق، وصار المستحيل شيئاً بسيطاً.

استيقظت من متاهتي عندما رأيتها تحقق الإنجازات. عزمت، ووعدت نفسي أن أحقق الأفضل. بدأت حياتي تتحقق خطوة بخطوة، حتى وصلت إلى المرحلة الثانوية.

لكن كان مرض أختي ناراً في داخلي. رأيتها تتألم ومرض الصرع يقتلها ببطء حتى فشلت خطواتها. حينها فهمت أن المال لا يحقق كل شيء.

رغم أن في داخلي ألف ألم لأجل أختي، إلا أنني لم أستسلم للحياة. بل بدأت أتصارع معها مثل أمواج البحر. حتى نجحت في البكالوريا. واتخذت هذا الألم شيئاً عابراً مع تحقق الأهداف.

لا أخفي أنه جرح سيء في داخلي، إلا أنني لم أستسلم للفشل.
لأنني تعلمت: عندما نتعلّم من الألم، يصبح وصول للقمة اسهل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى