كتاب وشعراء

وصال مُحرم… بقلم فاتن هيثم

وقد أخبرتُهم يا قمري عنك..
فاعتلتْ ملامحَهم الدهشة..
أيُعقَلُ ما تقولينَه..؟
أفقَدتِ صوابَكِ..؟
لن يكونَ هناك لقاءٌ ولو بعدَ حين..!

سمعتُ همساتِهم..
“مجردُ عابر..
لن يكونا سوى مجردِ حبيبين..
يطوي الزمنُ على ذكراهُما..
فإنْ أرادَ قُربًا لاقترب..
ولكنه يُلوِّحُ من بعيد..
كأنه يعلمُ أنه لو أدَّى الوصالَ..
لقُطِعَتْ يدُه..
لا ينبغي له أن يعودَ..
دون أن يُنفَّذَ عليه حكمُ السارق..”

وقد تغافلتُ عن نظراتِ الإعجاب..
صونًا لكَ حتى في الغياب..
كنتُ بعيدةً كلَّ البُعدِ..
عن قصصِ الغرام..
ومتنحيةً عن مجتمعاتِهم القذرة..
إنهم لا يعرفون الحب..
كم هو طاهرٌ وسامٍ..
ولكنهم يتبعون أهواءَهم..
على خُطى الضلال..

تجاهلتُهم كلَّهم..
وتجاهلتُ همساتِهم..
حتى قلبي.. تلك الوخزة..
تجاهلتُها..
وإن كان حلمًا.. أريدُ إكمالَه..
وإن كان ألمًا.. أودُّ أن أغرقَ فيه..
لأنني أحببتُكَ بصدق..
ولكنني أدركتُ مؤخرًا..
بأنَّ كلَّ شيءٍ إلى زوال..
وكيف تُدرِكُ الشمسُ القمر..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى