ثقافة وفنون

ثريا الشيخ تكتب …..قراءة في لوحة جسد للمبدعه روناك عزيز

تداخلت النقط والخطوط والالوان في نفس اللحظة لتحمل للمتلقي دلالة خاصة لا وجود لها قبل الإدراك . لوحة تعبيرية قائمة على درجة عالية من مستويات التعبيرية حيث تتناغم مختلف آليات الاشتغال داخل العمل لتخدم لحظة برزخية في ارتباطها بحالة إنسانية مشتركة تحولها إلى ديمومة قائمة على مفهوم التجاذب داخل النسبة الذهبية للأشياء. كيف للجسد الإنساني النبيل الخروج من حدوده ليعانق إنسانيته البائدة لولا فسحة المشاعر التي تنفلت لاي رغبة في القياس ؟. . فالجسد في قابليته للاندثار يمارس قدرته على تحقيق التماهي خارج خريطته المحدودة … لعبة الألوان هي لغة كل الفنون الجميلة . وهي في الرسم تمثل ما تمثله البلاغة بالنسبة للتصوير الشعري ، ومن ثم فهي أهم أداة تعبيرية يتوسل بها . وتمارس سلطتها من خلال ارتباطها بنظام رموز مشترك مع المتلقي . و يتحقق ذلك عبر قدرتها على نقل المشاعر المشتركة التي توحي بها المجاورة الجسدية . جسد فان يحول حالة عابرة إلى سلوك يخلد في الذهن في ارتباطه بزمن الصفاء الذي يتعذر تحققه في أغلب الأحيان . ولا شك ان التجاذب قد انعكس على الرؤية البصرية في تكسير الحدود النوعية الفاصلة بين الألوان ، فهي ترابية متداخلة حتى التناغم . لم يعد هناك أدنى تعارض بين الملفوظ والمقصود او بين المرسوم والمفهوم حين يعيش المبدع لحظة اشراق وسمو يدرك خلالها برزخية زمن الإبداع ، وذلك حين يخرج من خريطته الضيقة لينقل حالة إنسانية مشتركة في قالب فني على درجة كبيرة من الدهشة والجمال 

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق