
السلام عليكم
29- ” الْحَسَنَةْ تُخُصْ , والسَّيِّئَةْ تُعُمْ ” .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثلُ في معاقبة الجميع إذا أخطأ أحدهم وإثابة الشخص وحده إذا أصاب وفاز .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه ( مغلوط عقديًّا ) حيث يقول : ” السيئة تعم ” وذلك ما نسمعه ونراه في معاملة الجنود في بعض البلدان ، أو التلاميذ والطلاب في بعض المدارس ، أو عامة الناس في كثير من المجتمعات الإنسانية ؛ فإذا أخطأ أحد هؤلاء أو بعض أولئك وقع العقاب من المسؤولين على الجميع دون مراعاة للعدالة والمساواة ، ودون اهتمام بالمشاعر والأحاسيس ، وفي ذلك ظلم وإثم كبير .
– فكيف يتحمل القوم أخطاء أحدهم ، أو بعضهم مهما كانت العلاقة بينهم ؟ وكيف نحكم على طائفة بالفساد لمجرد معرفتنا بفساد بعض من ينتمون إليها ؟ ، ثم نعاقب الجميع بدافع تلك المقولة السخيفة البلهاء ( السيئة تعم ) وإذا صلح بعضها الآخر أو تفوق في شيء فلا ينسب ذلك إلا إليه ولا يكافأ أحد سواه بدافع ( الحسنة تخص ) ، فإذا كان هذا التخصيصُ في التكريم والتعظيم فلِمَ يكونُ التعميمُ في الحساب و العقاب ؟ والله تعالى يقول في قرآنه الكريم : ” ولا تَزِر وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى ” ( الزمر : 7 ) ويقول جلَّ جلالُه : ” كُلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ” ( المدثر : 38 ) .
– ولذلك يجب على كل مسئول أو صاحب شأن أن يُعطِي كلَّ ذي حقٍ حقَهُ , فالمخطئ يُحاسَبُ على خطأه , ويُعاقَبُ عليه هو فقط , والمصيب يحاسب على إصابته , ويُثابُ عليها دون زيادةٍ أو نقصان .
• وتصويبُ المثلِ أن نقول : ” الْحَسَنَةْ تُخُصْ والسَّيِّئَةْ تُخُصْ ”