
ليس كل من كتب عن الثورة ثائر فبعضهم يكتبها حبر وبعضهم يكتبها دم.
وأنا أرتشف قهوتي الصباحيه، خطر لي سؤال موجع: لماذا يلتقي رجلان من عالمين مختلفين، كـ شكيب أرسلان وتشي جيفارا، عند جوهر واحد اسمه الانتقال من الفكره إلى الفعل؟
شكيب لم يكتف بخطب تهز المنابر، ولا بمقالات تثير الحماسه، بل حمل السلاح وذهب إلى الميدان حين رأى الاحتلال. وجيفارا، ترك الوزاره والرتب والمكاتب، وعاد إلى الغابه، لأن الثوره عنده لا تسكن الكرسي.
هنا تتقارب المسافات
بين أمير بيان عربي، وثائر أممي، كان هناك خيط واحد:
كلاهما فهم أن القلم إذا لم يترجم بالموقف، قد يتحول إلى زينه لغويه.
واليوم كم منا امتلأت صفحاته صراخ، وامتلأت كلماته بطوله، لكن حين نادى الميدان غاب؟
صرنا نكثر من المنظرين، ويقل أصحاب الأثمان.
نرفع القضايا في المقالات، لكننا نخفضها عند أول اختبار.
المأساه ليست في قلة من يكتبون عن المقاومه
المأساه في كثرة من حولوا الثوره إلى بلاغه.
الصادم ليس أن الأبطال رحلوا الصادم أن كثيرين ورثوا كلماتهم، ولم يرثوا شجاعتهم.
خربشات((تمرد ))صباحيه.