
يا مَن قتلتوا الأنبياءَ بسيفِكم
لا تقتلوا الشرفاءَ… يكفي ما جرى
كفى دمًا سالَتْ به الأرضُ التي
كانت تُصَلّي… ثم صارت مقبرة
قَتَلوا الكلمةَ حين قالت حقَّها
وخنقوا الفجرَ الوليدَ بلا ذُرى
كلُّ نبيٍّ كان مرآةَ ضميرِهم
فكسروه… كي لا يروا وجهَ الورى
واليومَ نفسُ السِّيناريو يُعادُ
لكنْ بثوبٍ أوسخٍ… أشدَّ فِرى
يامن تخافون النقاءَ لأنَّه
يُعرّي زيفَ العرشِ حين يُرى
الشرفاءُ إذا سكتوا ماتَ الوطن
وإذا تكلّموا… قامت القيامةُ والشرر
لا تقتلوا حلمَ الفقيرِ، ولا دمه
ولا صلاتَهُ التي بكت السَّحَر
لا تقتلوا صوتَ الحقيقةِ إنَّه
آخرُ ما تبقّى لنا إن انهدر
الشرفاءُ قليلُهم، لكنّهم
وقتَ الشدائدِ… أُمَّةٌ لا تُنكسر
إنْ كنتمُ قتلتم نبيًّا قبلنا
فالشرفاءُ ورثتُهُ عبر العُصُر
والحقُّ لا يموتُ إن ذُبحَ الرجالُ
فالحقُّ يولدُ من دمٍ… ومن خطر
يامن قتلتم الأنبياءَ قديمًا
إيّاكم… أن تقتلوا الشرفاءَ اليومَ
فهم الشهادةُ… وهم الأثر.