كتاب وشعراء

مُدنُ الأصنامِ.. بقلم الشاعر المبدع: أشرف شبانه

فِيْ مُدنِ الأصنامِ..
لَيْسَ مِنَ السَّهْلِ؛
أَنْ تكونَ إنْسَاناً
عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَلَّ سَيْفَكَ..
بجَوْفِ الليلِ المَطيْرِ
وَتَمْتَطِيَ جوادَك العَارِي،
لِتَحَمِيَ القَمَرَ..
السَّاكِنَ أُمسِيَاتِكَ،
وَالذِيْ لَمْ يَسْتَطِعْ اللصُّ..
الذي سَرَقَ عُمرَكَ؛
أنْ يَسرقَهُ، ثُمَّ تطير
تَقْتَسِم معَ العصافير الرغيفَ
وَتعود حاملاً السَّماءَ؛
لِتَلتَحِفَ بِهَا فِيْ المَسَاْءِ
كمُشرَّدٍ مِنْ فَيْضِ الرضَا
تَغمرُهُ السعَادَةُ؛
بالنَّوْمِ عَلَى الرصِيف

عَلَيْكَ أَنْ تطلبَ..
مِنَ الصَّيَّاْدِ الفَقِيْرِ..
ثَقِيْلِ السَّمْعِ؛
أن يُغَنِّي لِلْأَسْمَاكِ..
حتَّى تَصِيْرَ مُلوَّنَة
وَتُغنِّي مَعَهُ لأروَاحِ المَوْتَى
لِتَأتِيَ مِنْ هُنَاْك
ترفرفَ عَلَىٰ المَكَاْنِ
وَتَكُوْنَ إِلْفَاً لِلْوَلِيْفِ
تَتَشَاطَر روحكَ معه
وَتَتْرُك قلبَكَ يتْبعُه
وَبِحَنَاْنِ اِمْرَأَةٍ لَمْ تُنْجِبْ؛
تَتَلَطَّفُ بِالدُّمَى..
حتَّىٰ تَسْتَطِيْعَ الحرَاك
تَسِيْر نَحوَ النورِ ليتبعَكَ ظلُّكَ
وَتَمْلَأ بالنَّسِيْمِ جيّبَك؛
لتَبْتَسِمَ فِي الهَجِير

عَلَيْكَ أَنْ تَتَعَلَّمَ؛
كَيْفَ تُعَيِّن الحَدَّ..
بَيْنَ مَاْءَيْنِ اِمْتَزَجَاْ،
وَتحلّ الخلافَ..
بَيْنَ الجَمْرِ وَالنَّاْرِ،
وَتُرَحِّب بِالثُّلُوْجِ..
المُتَسَاْقِطَةِ عَليْك..
لأنَّهَاْ لكَ؛
وَتذوب مَعَهَاْ حِيْنَ تَذُوْب
وَتحبّ الترابَ لأنَّكَ مِنْهُ..
وَإِلَيْهِ تَؤُوْبْ

أَيَاْ ابْنَ التُرَابِ؛
سَتَذُرُوْكَ الريَاْحُ يَوْمَاً،
لا تَدرِي إِلَى أيْنَ تَسِيْر
فلا تَكُنْ كَزَوْرَقٍ أَبْحَرَ..
بِضَبَابِ الفَجْرِ؛
لَمْ يَرَهُ أَحَد

بقلم: أشرف شبانه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى