
ظنون ملعونة
أحيا معها
أرسم خارطة خطَّتي في حضورها
لقد نجحنا في النجاة
مثل سرابٍ يبعث أملاً
مثل ضبابٍ
يجعل ضوء الشمس يغيب
قطرة ماءٍ
جاءت تُلغي ماء البحر
تُلغي النار
والإعصار
تُلغي كلّ قصيدة كُتبت
عن هذا الكون المشحون
مثل دواةٍ مُلئت حبراً
كلّ بحار الدنيا فيها
رحلة عمري
وتفاصيلي فيكِ تكون
أنتِ براعة حلمي الأول
ورؤى يوسف
وسطور السحرِ المحظور
أنتِ طريق الربع الخالي
أنتِ الحاضر
أنتِ فوضى فوق الفوضى
كلّ قلاع الزمن الغابر
أنتِ سكون
أنتِ الرحمة في أرجائي
أنتِ هدوء البحر العاصف
وبراكيني
ثورة شعبٍ للتحرير
فيه الحاكم
كان يخون
ناراً حزمت أن تشتعلَ
في أنحائي
بكلِّ الحبِ
وكلِّ جنون
منذ رحيل نجوم الليل
منذ سقوطي
في تجويف الغيمة تلك
منذ قدومي
في إكسير الحبِّ كساحر
قالوا عنكِ
أجمل ما صارت تعويذة
أحلى حبَّة خالٍ ولدت
مثل الوشم بقلبي باتت
رُسمت فوق سطور الماء
كانت في أوراقي كلمة
أجمل ما يحترف الحرفُ
كانت
كالدُرِّ المكنون
بدأت قصة
في عالمنا
كنتِ مخاضَ كلّ ولادة
كنتِ ثقوب الكون الغافي
بين جفوني
كنتِ رسائل حبٍّ كُتبت في أفلاكٍ لم نلحظْها
كنتِ صوتاً
من أرواحِ الفرح الماضي
وقلادة عرَّافة سِحرٍ
وجدت في بيتٍ مسكون
سكنَ الليلُ
حين حضورك
حين شعاعٍ كان يزورك
جاءَ يزورُ الفصلَ الخامس
جاءَ يزورُ شتاءً بارد
كان النور به مدفون
ومضى الوردُ
يحضنُ عِطرك
كنتِ أجمل عرضٍ راقص
كنت الأروع
بين تحدٍّ
بين غضونِ اللحظة تُكتب
أَلفُ قصيدة شِعرٍ ثارت
وأنا فيكِ
بيتُ قصيدٍ
تتعافى جراحي التسعون
بيني وبينكِ
يسكنُ وجعاً
تنبتُ منه ظنون الكون
في كلِّ كتابٍ ملعون
خالد الخطيب