
فكرت أن أعود للكتابة
كثيرا… و للقراءة أكثر
الكثرة و الأكثرية
لا علاقة لهما بالتفكير
بل بالممارسة
و فجأة يقف في وجهي
طيف يكاد يكون بشوشا
طيف كثيف
لا يمكن اختراقه
لم يقل شيئا
وقف متعملقا
أمام قزميتي
فأحسستني رهينة
دون أسوار و لا قضبان و لا حراس
و لا تهمة و لا محاكمة و لا مدة
و لا حتى مشروع عفو
أو إمكانية افتداء
هكذا وقف
و تعملق
و اعتقلني
حين يتعملق الشوق
يتقزم الشغف
يصير النوم ترفا مفقودا
و الصحو قرفا مألوفا
الوقت يصبح و لا يمسي
أو يمسي و لا يصبح
يتوقف عند لحظة
بطول تنهيدة
تتمنى لو أنها لا ترتد بشهقة
ليست إلا وعدا
بتنهيدة أطول
حين يتعملق الشوق
تفر الحياة من أمامك
يوما يوما يوما…
و تتركك رهينة تلك اللحظة
يسرق منك الشغف
بالكتابة و القراءة
و بالوقت
و بملاحقة الحياة
و بالشعر
آهٍ، من الشوق
حين يصير ترسانة من الشوك
يدجج ساق الوردة
ولكنه لا يمنع عطرها
من التضوع في الآفاق
آهٍ، من الشوق/الشوك
حين يعتقل القصيدة
داخل تنهيدة
لا تجيد مراوغة السَّجّان
كي تذيع بلاغتها
في أونطولوجيا الشعر
و ماذا أقول لكِ إن اتصلت
و بماذا أخبركِ
و عما أسألكِ
إذا انتصرت على ترسانة الشوك
و نزعتها شوكة شوكة
من ساق الوردة
و ماذا يجديكِ شوقي
إذا تضوع نحوكِ
كعبيرها
و ما أنا الآن سوى تنهيدة
بطول عمرٍ من طينٍ لازِبٍ
لا تحتوي عطرا
و لا تحمل جدوى
و لا تبشر بشعر
تنهيدةٍ تتمنى ألا ترتد بشهقة
~~~~~~~~~~~~~~~~
إشارة :
هذا ليس شعرا
بل شوكة واحدة من الترسانة
انتزعتها أخيرا من ساق الوردة
الوردة التي نبتت في حلقي
و لسوف تمنع التنهيدة
من الارتداد بشهقة الحياة
ذات يوم
~~~~~~~~~~~~~~~~
ملاحظة :
منذ عشرين تنهيدة
لم أشهق بالحياة
و هذا في عرف الوردة
عمر من طين لازب
ح-خ (المختار)