
نحن أبناءُ القلق الإنسانيِّ الواحد
و إن اختلفتِ الأعلامُ فوق الرؤوس
نقف في الطابور ذاته أمامَ الغدِ
نحمل الخوف بوجوهٍ متعددة
التاريخ لا يذكر أسماءَنا
لكنه محفوظٌ في تجاعيد الأمهات
و في صمت الآباء
عند أبواب المساء الطويل
لسنا شعوباً متقابلة
نحن جراحٌ متجاورة تفصل بينها لغات
و لا تفصلُها الآلام
كلُّ مدينةٍ لها أمٌّ تنتظر
و كلُّ حربٍ تبدأُ بخطاب
و تنتهي بطفلٍ يتعلّمُ الصمت
نطلب من العالم
حدَّهُ الأدنى من العدالة لا الكمال
فالكرامةُ لا تحتاج إلى معجزة
و إنما إلى اعتراف
أن يُنظرَ إلى الإنسان قبل الراية
و إلى القلب قبل العقيدة
و إلى الحياة بوصفها حقّاً
لا منحة
سيكتبُنا الزمن يوماً
لا كضحايا و لا كأرقام
بل كشهودٍ على أننا أردنا العيش
بهدوءٍ و بلا خطب
فإذا سُئِلنا ماذا كنتم تريدون؟
نقول: أن نكون بشراً
بشراً و حسب