
منذُ أهدَتْني مريمُ عفّتَها ؛
وحزنُكَ العتيقُ ينتبذُ منّي
لُجّةَ أنفاسي ..
وأنا يا ربُّ
أُلملمُ دمعَ الغيمِ ليَبْكيَني ..
ومنذُ أنْ تمثّلْتَ لي
حلُمًا مُلثّمًا ،
ونورُكَ المقدّسُ يسْري
ما بين هديرٍ في تجاويفي
وما بينَ أضالعي
فعبأْتُ منكَ شَجَري
وسَقَيتُ من موسقاكَ
عِطاشَ أوتاري
كيما تنموَ أصابعُكَ
في يدي ..
وتميدَ بساتينُك في نخْلي ..
وتطرُّزَ أعشاشي بأرطابكَ ..
فبغَيْتَ ومسّني جنونُكَ
وما قرّتْ عيوني ..!
منذُ صدّقْتُ كذبَكَ ..
وعصافيرُ روحِكَ لا تَبْرَحُني ،
تَنْقُرُ ظنوني ،
تقلِّمُ أسئلتي ..!
وشفاهُكَ الناضجةُ
_ في قوسيْن نَزِقَتين _ ..
تراقصُ عرائسَ النرجسِ
على بُحّةِ صوتِك ..!!
في الأوووفِ والميجَنا..
وأنا ما انفكَكْتُ أُقنعُ عصافيرَكَ
بأنْ تستردَّ إليّ
صوتيَ اللّاهِبَ في ندائِك ..
لعلّي أعلِّلُ مخاضَكَ في مائي ..
وتزفـرُك حمائمي ؛
طفلًا بِكرًا ..
من نطفة حرفي ..
وهديلًا أخيرًا
من سلالة دمي ..!