
المركبُ مشحونٌ بالبضائعِ
و البحرُ هادئٌ كالمقبرةْ،
لكنني لا أعرفُ أيَّ شراعٍ أرفعْ.
الكتبُ المؤجلةُ تصرخُ على الرفوفْ،
الرسائلُ في بريدي تلتمعُ كأعينِ الذئابْ
و قصيدتي القديمةُ لم تكتملْ بعدْ.
كلُّ شيءٍ يطلبُ يدي الآنْ،
و أنا… ليس لديَّ سوى يدينِ من ورقْ.
أقفُ في منتصفِ الغرفةِ،
كتمثالٍ في ساحةٍ عامةٍ،
تتقاطعُ فوقهُ طرقٌ كثيرةْ.
البدايةُ فخٌّ
و النهايةُ سرابْ
و الخطوةُ الأولى ثقيلةٌ كالجبالْ.
على الطاولةِ أوراقٌ بيضاءْ
و على الهاتفِ مواعيدُ تنتظرْ
و في رأسي غابةٌ من الأفكارِ تتشابكْ.
أنا غنيٌّ بالواجباتِ،
فقيرٌ بالوقتْ.
سأجلسُ قليلاً،
أراقبُ هذا الزحامَ النبيلْ،
فربما…
تكونُ الكتابةُ عن الحيرةِ
هي أولُ مهمةٍ أنجزُها اليومْ.
باختصار :
كلُّ الطرقِ تطلبُ خطوتي، و أنا تمثالٌ تائهٌ في
منتصفِ غرفته.