كتاب وشعراء

فوضى الجهاتِ الأربع ٠ ٠ ٠ زكريا شيخ أحمد / سوريا

المركبُ مشحونٌ بالبضائعِ

و البحرُ هادئٌ كالمقبرةْ،

لكنني لا أعرفُ أيَّ شراعٍ أرفعْ.

الكتبُ المؤجلةُ تصرخُ على الرفوفْ،

الرسائلُ في بريدي تلتمعُ كأعينِ الذئابْ

و قصيدتي القديمةُ لم تكتملْ بعدْ.

كلُّ شيءٍ يطلبُ يدي الآنْ،

و أنا… ليس لديَّ سوى يدينِ من ورقْ.

أقفُ في منتصفِ الغرفةِ،

كتمثالٍ في ساحةٍ عامةٍ،

تتقاطعُ فوقهُ طرقٌ كثيرةْ.

البدايةُ فخٌّ

و النهايةُ سرابْ

و الخطوةُ الأولى ثقيلةٌ كالجبالْ.

على الطاولةِ أوراقٌ بيضاءْ

و على الهاتفِ مواعيدُ تنتظرْ

و في رأسي غابةٌ من الأفكارِ تتشابكْ.

أنا غنيٌّ بالواجباتِ،

فقيرٌ بالوقتْ.

سأجلسُ قليلاً،

أراقبُ هذا الزحامَ النبيلْ،

فربما…
‏‎
تكونُ الكتابةُ عن الحيرةِ

هي أولُ مهمةٍ أنجزُها اليومْ.

باختصار :

كلُّ الطرقِ تطلبُ خطوتي، و أنا تمثالٌ تائهٌ في

منتصفِ غرفته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى