
بينَ أوراقِ اللجوءِ في “كالابريا”،
أمارسُ مهنةَ الوساطةِ الثقافية،
أختمُ على عقودِ الضيافةِ
بيدٍ تمقتُ..
تمقتُ هذا الحبرَ الرسميّ الذي يبتلعُ التاريخ.
المديرُ يريدُ ترجمةً بلا دماء،
وأنا أكتبُ في هوامشِ الضوءِ الميّت:
“هذا الوجعُ..
ليسَ لغةً للبيانات.”
أغلقُ ملفاتِ “المدينة الصالحة” في مكتبي،
أضعُ قلمي فوقَ كومةِ أوراقِ التّوطين،
وأعودُ للبيت كملف ناقص..
لا أحدَ يعرفُ كيف يترجمه.
في حقيبتي أربعُ لغات،
لكنني حين أصلُ إلى عتبةِ بابي،
أضيعُ في “لغة المفتاح” ،
ولا أجدُ كلمةً واحدةً تشرحُ لقطتّي..
لماذا لا أستطيع البكاء!
شاهين يعذّب كرةَ القدمِ في ممرِّ الشقّة،
تسنيم تعزفُ مقطوعة ” بيلاّ تشاو” على البيانو،
أدخل البلكونة..
أنشر هويّتي على حبل المنفى
لتستريح…
وأرتدي وجه “الأم” الحنون،
أحاول أن أكون “وفاء” ، تلك التي تبتسم للجميع
مثل رشوة صغيرة تضمن هدوء الشّعب.
لكن السّيدة واو في الدّرج الموصد،
تقهقه…
تنتصب…
تخبز نهدها لفم قارئ جديد
وتوشوش في ثمالة :
“هذه القصيدة ليست نجسة يا أبي،
إنها فقط..
تلبسُ فستانا من “حليب”