كتاب وشعراء

رسالةٌ إلى النقصِ المكتمل…بقلم ماتيلدا عواد

إلى ميخائيل نعيمة….
لا أعرف كيف تُكتب الرسائل إلى من تعلّموا كيف يختصرون العالم في جملة
وأنا ما زلتُ أتعلم كيف أتحمّل فيضه داخلي دون أن أختنق.
قرأتك
فشعرتُ أن الكلمات يمكن أن تمشي بهدوء
أن لا تحتاج إلى كل هذا الضوء كي تُرى
ولا إلى كل هذا الألم كي تُصدّق.
وأنا…
أكتب من جهة أخرى
من مكانٍ لا يهدأ
حيث الفكرة لا تأتي وحدها
بل تجرّ وراءها
ظلالها…
وأسئلتها…
وخوفها…
من أن تُفهم.
كنتَ تُخفّف اللغة لتصل
وأنا أثقلها لألمس شيئًا في داخلي
شيئًا لا أعرف إن كان معنى… أم مجرد ارتجاف.
أخبرني
هل كان الصمت عندك اختيارًا
أم نتيجة لأنك قلت ما يكفي؟
أنا لا أصل إلى هذا الهدوء
كلما حاولتُ أن أكتب جملة بسيطة
أشعر أنني أخون شيئًا في داخلي
كأن الحقيقة عندي لا تظهر إلا حين تتشقق.
ومع ذلك
أدرك أن في البساطة شجاعة
ربما لم أتعلمها بعد.
لا أكتب إليك لأشبهك
ولا لأقترب من صوتك
بل لأعترف أنني رأيت فيك
ما ينقصني.
وأنني
في كل مرة أحاول أن أهدأ
أسمع شيئًا في داخلي يقول:
ليس الآن… لم تنتهي بعد.
إن وصلت هذه الكلمات إليك
فلا تردّ عليها
يكفيني أن أعرف
أن هناك من سبقني
وعرف طريقًا أقل ازدحامًا نحو نفسه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى