كتاب وشعراء

أعْتَذِرُ …..بقلم عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

أعْتَذِرُ

لِمَنْ وَضَعَ الطَّعَامَ أَمَامَ أَبِي

أَكَلَ وَابْتَسَمَ وَشَكَرَ رَبِّي

أَعْتَذِرُ

لِمَنْ قَدَّمَ الْخُبْزَ

لِأُمِّي وَطَرَقَ بَابِي

لِمَنْ سَأَلَ عَنِّي

كَيْفَ كَانَ يَوْمِي وَمَا بِي

لَا أَدْرِي كَيْفَ أَشْكُرُ

لَا أَتَذَكَّرُ كَيْفَ كَانَ شُكْرِي فِي شَبَابِي

لَنْ أَنْسَى اِعْتِذَارِي

لِمَنْ اِهْتَمَّ بِأَمْرِي

وَكُنْتُ فِي نُورِ السَّرَابِ

اِعْتَذِرُ لِعَدَمِ اِكْتِرَاثِي

لَا مُبَالَاتِي لِحَبِيبَتِي وَحُبِّي

*********

أعْتَذِرُ

لِمَنْ قَدَّمَ النُّورَ

بَدَلًا مِنَ الِاحْتِرَاقِ

لِمَنْ سَامَحَ

بَدَلًا مِنَ الْفِرَاقِ

لِمَنْ غَفَرَ بِطِيبِ الْكَلِمَاتِ

بَدَلًا مِنَ الْإِمْلَاقِ

لِمَنْ وَهَبَ اِنْشِرَاحًا

بَدَلًا مِنَ الشِّقَاقِ

لِمَنْ جُودُهُ وَاسِعٌ

رَغْمَ التَّعَبِ وَالْإِرْهَاقِ

………

أعْتَذِرُ

لِمَنْ حَمَلَ عَلَى الْحَدْبَاءِ

سَبَقَ وُجُودِي فِي خُطُوَاتٍ بِلَا فَضَاء

الْحَيَاةُ مَلِيئَةٌ

لَمْ يَنْقُصْهَا شَيْءٌ أَوْ أَشْيَاء

لَكِنْ لَيْسَ هُنَاكَ شَخْصٌ كَامِلٌ

يَحْمِلُ كُلَّ الْأَشْيَاء

عُيُوبٌ فِينَا لَا نَرَاهَا

كَالَّذِي يَبْنِي بِنَاءً بِلَا مَاء

أعْتَذِرُ

لِمَنْ اِسْتَطَاعَ مَدَّ يَدِهِ

وَكَانَتْ يَدِي بَيْضَاء

أَنَا كَالشَّجَرَةِ

أَوْرَاقُهَا وَثِمَارُهَا خَضْرَاء

*********

اِمْنَحُوا طِيبَتَكُمْ رُوحَكُمْ

تَجَاوَزُوا كُلَّ الْأَخْطَاء

اِعْتَذِرُوا بِكَلَامٍ جَمِيلٍ

الْكَلِمَاتُ أَفْوَاهٌ

تَفْتَحُ قُلُوبًا عَذْرَاء

اِلْتَمِسُوا لَنَا الْأَعْذَارَ

صُدُورُنَا أَسْرَارٌ

لَا نَبُوحُ بِهَا كَالْأَجْوَاء

اِلْتَمِسُوا لَنَا الْأَعْذَارَ

كُونُوا سَنَدًا مُشِعًّا لِلْأَمَلِ وَالرَّجَاء

كُونُوا رِسَالَةَ حُبٍّ

لِكُلِّ الْعَالَمِ وَارْتَقُوا لِلسَّمَاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock