
تجلسُ… لا لترتاح
بل لتعيد ترتيب ما تبقّى منك
بين رملٍ يعرف اسمك
ولا يجيب
تمدّ يدك نحو البحر
كأنك تفتّش في زرقةٍ بعيدة
عن وجهٍ
كان يمرّ من هنا
ويترك الموج شاهداً
كلُّ شيءٍ ينتظر معك
النورسُ يعلّق صوته
في سماءٍ مرتبكة
والريحُ تراجع خطاها
كأنها تخشى
أن تسبقك إليك
تُحصي الأسئلة
واحدةً… واحدة
وتزرعها في صدرك
لعلّها تنبتُ إجابة
أو وطناً صغيراً
لا يخذل العائدين
لكنّه
يؤجّل الحضور دائماً
كفصلٍ لا يأتي
كحلمٍ يكتب نفسه
ثم يمحو نهايته
تقوم…
وأنت أثقلُ من ظلّك
تجرّك الطرقات
إلى حيث لا شيء
إلا بقاياك
ترفع رايةً لا تُرى
وتسمّيها:
محاولة أخرى للحياة
ثم تعود غداً
لنفس الشاطئ
بنفس القلب
الذي لم يتعلّم بعد
كيف لا ينتظر.