غير مصنف

نصيبُ الذات.. شعر: قاسم عبد العزيز الدوسري

​ظَنَنْتُ قلبيَ بيتاً ليسَ يَنْغَلِقُ
لكنَّ بَعْضَ خُطى الزُّوارِ تَحْتَرِقُ

​فَتَحْتُ بابي ولم أسألْ مُسافِرَهُمْ
وفرشتُ روحيَ بساطاً، مَلْؤُهُ الرِّفْقُ

​قلتُ: “الجميلُ سَيأتي بالجميلِ”، وما
دريتُ أنَّ مآلَ الطِّيبِ يَفْتَرِقُ

​كم قد اعتذرتُ عنِ الأوزارِ ما فُعِلَتْ
وصمتُّ والجرحُ في الأعماقِ يَنْفَلِقُ

​أخشى فَقْدَهُمُ، والنفْسُ تائهةٌ
تذوي ببطءٍ، وفي الأوهامِ تَنْسَحِقُ

​كانَ الفؤادُ كريماً لا حُدودَ لَهُ
يَنْسى ويصفحُ.. والأوجاعُ تَسْتَبِقُ

​تعلَّمَ القلبُ -والأيامُ قاسيةٌ-
أنَّ التَّحَمُّلَ ذنبٌ حينَ يَنْدَفِقُ

​والطِّيبُ إنْ لم يُحَطْ بالسورِ يَهْدِمُهُ
خِذْلانُ مَنْ حَسِبوا أنَّ المَدى طُرُقُ

​مازلتُ أحيا بقلبٍ صَفْوُهُ نَهَرٌ
لكنَّ كرامةَ نَفْسي اليومَ تَنْعَتِقُ

​فَمَنْ أرادَ بَقاءً.. فَلْيَكُنْ مَطَراً
خَفَّ الحُضورُ بهِ، والودُّ مُتَّفِقُ

​وإنِ استحالَ عليهِ الاحترامُ، فَلا
بأساً.. فبابي بوجْهِ الزَّيْفِ يَنْغَلِقُ

​تعبتُ أنْ أُصْبِحَ الميناءَ تَقْصِدُهُ
سُفْنُ الحَيارى.. وفي الإبحارِ تَنْزَلِقُ

​اخترتُ نفسي، وما في الاختيارِ خَنا
بل إنهُ مَرْكبٌ.. في اليمِّ يَسْتَبِقُ

قاسم عبد العزيز الدوسري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى