
كلُّ الجذوعِ ارتدَتْ صمَتْهَا
في صلبِ الشَّجرِ الأخضر
خلعَتْ ثيابَ الضلوع
والليلُ يقذفُ فيها
انهيارَ النشوةِ الرائعة
ورعشةَ الشَّمسِ الدَّامعة
دعوني أنَمْ
فما كنْتُ أرغبُ في رؤيةِ الجمرِ على
ريشِ العصافير يحرقُ بالنار
أعشاشها
ولا في رؤيةِ أَرجُل اليأسِ
تجوبُ صدري.. تخنق،
في صياحِ الكبرياء،
دعوني غارقةً بين ذراعي الكرى،
وحدها غيوم الدخان
داهمَتْ صخور الأسى في قلبي
تبحثُ في الرمادِ عن الكلمات
تفتحُ الجراح
تبعثرُ أجنحةَ الرياح
دعوني تعبَتْ أجفاني من
يقظةِ الأنوار
ومسامعي من رنَّاتِ الأوتار
مأساتي
إنَّني اليوم حفيفٌ تُمَزِّقُه
العاصفاتُ
وتراتيل هائمات
وما أنا إلا ذبيحةُ دمعي
وامتدادُ الليالي
الضائعات
دعوني أنَمْ
على أزهار ألمِ نوحي
على زنابق بوحي
أرحل في جرحِ الأشجار
وأبكي الذكريات
وألف انتظار والأحلام
البديعة
دعوني فإنِّي في جنوني
أغصانُ زاهرات
وورودٌ ونغمات
فسلامٌ أيَّتها الحياة
والشموسُ والأقمار
والكواكبُ اللامعة
والجبالُ الخاشعة
سلامٌ… سلام
بقلم: فاطمة البسريني