
أنا شاعرٌ مذْ كنتُ لا مَال لَدَيَّ
ولا عمائِرْ
أنا شاعرٌ إن غَسَّلُوهُ،
فماؤُهُ حبرُ المعاطرْ
أو حَمَّلوهُ إلى هناك
فنعشه خشب المنابرْ
أيُّ البحار، وما قَطَعْتُ مُتُونَها
والموج هادِرْ..؟
وبساط أيّ الرّيح،
لم أنشرْهُ في الدُّنْيا بشائِرْ
أيُّ السحائبِ إنْ أقُلْ أهْوَى أسافِرُ
لا تُغادِرْ
أيّ المثالج فوق خدِّ القُطْبِ
لمْ أشْعِلْ مَجامِرْ ؟..
وسَلي الصّحارى،
كيف تُنْبِتُ إنْ مرَرْتُ بها أزاهِرْ
إنّي وُلِدْتُ مُسافراً
من يومِ ألقتني المحابرْ
ولئنْ أَمُتْ..
فأنا.. أنا كُتُبٌ بأمتعةِ المسافرْ
إنْ ماتَ فِيَّ العنفوانُ
فَكُلُّ ما يبقى مشاعرْ
ولِمنْ يُحاولُ أنْ يُزيلَ “أنايَ” منِّي
فليُحاذِرْ !..
ولمَنْ يُقامِرُ بالخلود، أقولُ:
غيري من يُقامِرْ
– هوَ لفْظَةٌ !؟
– هذا أنا .. كجميع هذا النّخل صابِرْ
سفيان المسيليني