
يوم كامل
رأسي مزدحمٌ بأشياء لا أسماء لها.
ليست أفكاراً ،
الأفكار يمكن الإمساك بها.
هذه فوضى تمشي في دمي.
أجلس
و لا أستطيع الجلوس.
أنهض و لا أصل.
كلُّ شيءٍ يبدأ
و لا يكتمل.
الهاتفُ يلمع.
الصمتُ يلمع أكثر
و أنا بينهما شيءٌ غير محسوم.
لا أعرف ماذا أريد،
لكنني متعبٌ
كما لو أنني فقدتُ شيئاً مهماً .
أبحث في يومي
كما يقلّب شخصٌ جيوبه
بعد سرقةٍ قديمة.
لا أجد سوى نفسي
و هذا أسوأ.
أقول: سأكتب.
لكن الكتابة تحتاج اتجاها ،
و أنا بلا اتجاه.
كأن أحدهم أطفأ شيئاً داخلي
و نسي أن يخبرني.
الوقت يمرُّ
و أنا لا أمرّ معه.
أبقى هنا …
معلقاً بين رغبةٍ لا تولد و جمودٍ لا يموت.
أحياناً أخاف أن أهدأ
لأن الهدوء
سيجعلني أسمع الفراغ بوضوح.
و أحياناً أتمنى أن يصرخ الفراغ
لأعرف على الأقل أنه موجود.
لا أعرف بماذا أنا مشغول.
لكنني أعرف
أنني لستُ مرتاحاً في جلدي.
و هذا…
يكفي ليكون يوماً كاملاً.