كتاب وشعراء

لَحْنُ شَوقِ الكَرَوانْ/للشاعر العراقي عدنان الريكاني

لَحْنُ شَّــوْقِ الكَرَّوَانْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جُرّأةُ خَـــلايَا الإلتِوَاءِ
فِي كَبْحِ جِمَاحِ سَطْوَةِ النَّهَايَاتِ ،
رُّبَمَا أرَّادَتْ ارّسَالَ الشُّهُبْ ..
مِنْ رَّغْبَةِ حَارِّقَةِ لِجْسَـــدٍ أعْمَى
فَقَدَ عُذْرِيَةُ البَصِيْرةَ ،
كَخَطِيْئَة تُرّبَةِ فُخَاريَّة اقْتَرَّفَهَا الخَلْقُ
وَمَا زَالَ الكَوْنُ يَحْــمِلُ أوْزَارَّ
قَسْوَةِ الكَلامِ الذِيْ أكْتَسَاهُ بِاللعَنَاتِ
وَبِهَذَا الجَمَالِ الّلِيْنِ تَعْشَّقُهُا الإلَهُ ،
يَلْوِيْ أعْنَاقَ الطُرُّقَاتِ المُسْتَقِيْمَة لَهَا
لِتَتَجَاوَزَ تُخُوْمَ كُلِ الأقْطَارِّ ..
حَتَّى خَطَوَاتِي الــبَارِدَة تَتَهَجْى
آيَاتُهَا المَحْظُوْرَةِ قَبْلَ السُقُوْط ..!
وَمَعَ ضَجِيْجِ هَذَا المَسَـــاءْ ،
يَتَكَرَّرُ صِرَّاعُ المُلْحِدِيْنَ بِأنُوْثَتِهَا
كَعُوُدِ ثُـــقَابٍ مَنْفِيَ
مِنْ عُـــلْبَةِ (الشَّــخَاطِ) لتُشْهِرَ
ثَــوْرَّةِ التَــمَرُّدِ ،
مُتَنَاسِيَةً أنَّ بَــرِّيْقَهُا لَا تَلْمَعُ
إلا بِيْنَ أصَابِعِي
وَكُلَ أغَانِيْ الجَمْرِ
نَبْـضُ قَلْبِي ..
فَلا تَكْمَمَي أفْوَاهَ الخُطَى
بِثِقْلِ الوُعُـــوْدِ عَلَى مَشَّـــارِفِ
زُقَــــــاقٍ كَاهِلَةَ ،
فَقَدَتْ ذَاكِرَّتِهُ بِصُدْفَةِ عَــمْيَاء
فَلَمْ يَعُدْ للمَشّيّ فِيْهِ ..
رَّاحَةٌ أوْعِـلاجٌ للإدْمَـانْ
سُأعِيْدُ تَرّمِيْمَ مَا تَبَقّى مِنَ حُطَامْ
قَارِبٍ يُرَّاوِغُ فَــنَّ التَصَحُّرِ ،
وَيُقَبِلُ أحْـلامَ النَّوَرِاسْ ..
فَوْقَ شِــرَّاعِهِ المَكْسُــوْر
فَمِنْ يُعِيْدُ للشَّوْقِ صَوْتَهُ المَبْحُوْح ؟
عِنْدَمَا يَلْبَسُ الإنْتِظَارُّ
ثَوْبَ ذِئِبٍ رَّمَـــــادِيّ ..
وَيَكُوْنَ الفَجْرُ إمْرَّأةً بَـــــاهِرِّة .!
أدْرَّكَتْ عِصْيَانَهَا المُتَأخِرّ ..
وَفَسَّرَتْ عُرِّيَ المُوْمِيَاءِ بِلُغَةِ الطَّهَارَة
لَعَلّهَا تَخْمُدُ الحَرِّيْقَ بِصَوْتِهَا الرَّخِيْم ..!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَدْنَانْ الرِّيْـــكَانِي // 2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى