كتاب وشعراء

نص: “عاد من المقبرة سيراً على الأحزان”.. بقلم: سلطان فؤاد

كانَتْ أمِّي امرأةً بارعةً جدَّاً بالتَّخفِّي.!
ساحرةً طريفة، تُخرجُ من
أكمَامِهَا الواسعةِ أرانب وعصافير
تسلِّيني حينما أشكو الضجر
كلما حاولَتِ الأحزانُ أنْ تلتهمَ ضحكتي
كانَتْ تُرتِّقُ فرحي المنسولَ بابتسامتها
وفي كلِّ ليلةٍ تقرَأ
عليَّ قصَّةَ ما قبل النوم
عن السندبادِ والأقزامِ السَّبعة
وتضعُ تحتَ وسادتي
حلماً يشبهُ قوسَ قزح
وفي مرَّة لعبَتْ معي
لعبةَ الاختفاءِ والعدِّ
وببراعةٍ مُتقنةٍ
استطاعَتْ أنْ تتسرَّبَ
من أكثر فجواتِ
السَّماءِ إحكاماً
واختفَتْ هُنَاك
وبعدَما فرغت من
العَدِّ على الأصابع
ها أنا أهدرُ سنينَ
العمرِ انتظاراً
ألَمْ أخبرُكُمْ بأنَّهَا
امرأةٌ بارعةٌ جدَّاً بالتَّخفِّي

بقلم: سلطان فؤاد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى